الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤14
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ولعله قد قيل: إنهم إن استووا في ذلك فأحسنهم وجهاً، ولا يبعد ذلك؛ لأن الله تبارك وتعالى لا يكاد أن يجعل الحسن والجمال إلا في أوليائه فيفضلهم بذلك (1).
م 553، (129/ 2 - 130 باب 5 - ] إمامة غير البالغ:
[ش]: (ومنه): قال أبو بكر: واختلفوا في إمامة غير البالغ؛ فممن رأى أن الصلاة خلف من لم يبلغ جائزة الحسن البصري، وإسحاق، وأبو ثور. وكره إمامة من لم يبلغ: عطاء بن أبي رباح، والشعبي، ومجاهد، ومالك، والثوري، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم. وفيه قول ثالث، قال الأوزاعي]: لا يؤم الغلام في المكتوبة حتى يحتلم، إلا أن يكونوا [قوماً] ليس معهم من القرآن شيء فإنه يؤمهم الغلام المراهق. وقال الزهري: وإن اضطروا إليه أمهم
(3)
(2)
الصلاة
وفيه قول رابع، وهو: إن الجمعة لا تجزي خلف الإمام الذي لم يحتلم، ويؤم في سائر الصلوات. هذا قول الشافعي آخر قَوْليه، وقد كان قبل يقول: ومن أجزت إمامته في المكتوبة أجزت إمامته في الجمع والأعياد، غير أكره فيهما (4) إمامة غير الولي.
أني
وقال أبو بكر: إمامة غير البالغ جائزة، إذا عقل الصلاة وقام بها؛ لدخوله في [جملة] قول النبي صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم ولم يستثن أحداً.
(1) الكندي: بيان الشرع 23/ 13 - 24. السعدي: قاموس الشريعة، 29/ 21 - 30. (2) قول الزهري غير موجود في الإشراف. وهو في الأوسط (151/ 4). وبيان الشرع وقاموس الشريعة.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: خلف الغلام إذا لم يحتلم ويؤمهم في سائر .. إلخ.
(4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: فيها.