الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م 554، 2/ 130 - (131) باب 6] إمامة الأعمى
[ش]: (ومنه): قال أبو بكر: أباح عوم أهل العلم إمامة الأعمى؛ فممن كان يؤم وهو أعمى ابن عباس، وعتبان (1) بن مالك، وقتادة، وهذا قول القاسم بن محمد، والشعبي، وعطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وبه قال مالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وقد روينا عن ابن عباس رواية ثانية أنه قال: [كيف] أؤمهم وهم يعدلوني) إلى القبلة؟ وعن أنس بن مالك أنه قال:
(3)
وماحاجاتهم إليه.
الله
قال أبو بكر: إمامة الأعمى كـ[إمامة] الصحيح، وهو داخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استخلف ابن أم مكتوم على (4) المدينة يصلّي بالناس.
قال أبو سعيد: يخرج - عندي - في معاني قول أصحابنا ما يشبه ما حكي من الاختلاف في إمامة الأعمى، وأما ما ذكر من استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم في المدينة يصلي بالناس)؛ فلعله ذهب في ذلك في الصلاة على ما
قد قل من يجيز إمامة الأعمى (6).
(1) في بيان الشرع وغسان.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: يدلوني.
في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وحاجتكم.
(4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: في.
(5) روى أبو داود ـ واللفظ له ـ وأحمد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين (سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في الضرير يولى، رقم 2931، 131/ 3. مسند أحمد، رقم 12366، 132/ 3).
(6) هكذا في بيان الشرع وفي قاموس الشريعة: .. فلعله ذهب إلى ذلك في الصلاة على ما قيل من تخيير إمامة الأعمى. ويبدو أن الجملة مضطربة.