الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧14 ـ كتاب الإمامة
17
الجزء الثاني
وقد قيل: إنما جعله يعلم الناس دينهم، وثبوت استخلافه على المدينة لغير التعليم تدخله العلل، وللدين يصح، وما صح فهو أولى، وما دخلته العلل أمكنت فيه المقالات.
وقد قيل: إنه أصل ما ذهب إليه من لم يجز إمامة الأعمى /26/ أن الأعمى إنما هو في الأصل استقبل القبلة على وجه التحري، والذين من خلفه من البصراء استقبلوا القبلة على علم، ويقين ويخرج في معاني الاتفاق أنه لا يجوز اتباع المتحري القبلة لمعنى تحريه، ولو كان المتبع له إنما هو يتحرى، إلا على علم أن يقع للمتبع له تحري ما قد تحرى، وأما إجازة إمامته فلمعنى دخوله في جملة المسلمين، ولأنه مع من (صلّى معه على يقين، ولو كان عند نفسه على ما، تحرى فإن المؤتم على اليقين لا على التحري، فإذا حضر الأعمى والبصير من المسلمين كانت إمامة البصير (2) إذا استويا في حالهما أحب إلينا بمعنى الاتفاق عليه، وإذا فضله الأعمى كانت إمامة الأعمى أحب إلينا؛ لثبوت تقديمه في جملة المسلمين، وثبوت الفضل".
م 555 131/ 2 باب 7 - إمامة العبد:
(4)
:
(1)
(2)
[ش] قال أبو بكر: روينا عن عائشة أنها كانت يؤمها غلام لها، وأم أسد وهو عبد نفراً من أصحاب النبي، منهم حذيفة،
أبو سعيد مولى بني وابن مسعود. ورخص في إمامة العبد إبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن
(1) في قاموس الشريعة .. ولأنه مع من يؤم القبلة على يقين ولو كان عند نفسه على تحرّ فإن
المؤتم .. إلخ.
(2) في بيان الشرع: .. إمامة البصراء إذا استووا في حالهم أحب إلينا .. إلخ. (3) الكندي: بيان الشرع، 25/ 13 - 26. السعدي: قاموس الشريعة، 43/ 21 - 44. (4) في بيان الشرع: ملى بني أسيد، وهو عند نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.