زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

البصري، والحكم، والثوري، والشافعي، وأحمد، [وإسحاق]، وأصحاب الرأي. وكره ذلك أبو مجلز (). وقال مالك: لا يؤمهم إلا أن يكون العبد قارئاً، ومن معه (2) من الأحرار لا يقرؤون، إلا أن يكون في عيد أو جمعة، فإن العبد لا يؤم فيهما (3). ويجزي عند الأوزاعي إن صلوا وراءه.

قال أبو بكر: العبد داخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يوم القوم أقرؤهم

لكتاب الله عل».

قال أبو سعيد: يخرج - عندي - في قول أصحابنا اختلاف في إمامة العبد؛ فمعي أن الذي ذهب أن لا (4) يؤم العبد إذ ليس عليه صلاة الجماعة، فإذا لم يكن عليه صلاة في الجماعة لم يقم ما هو ليس عليه في الأصل. وعلى معنى قول من يقول: إنه تجوز إمامة العبد لدخوله في جملة المسلمين، وثبوت الصلاة عليه، فإذا كان ذلك بإذن سيده، وفرغه لذلك فلا معنى يمنعه بعد أن يؤذن له بذلك، ويقع الاختيار عليه، أو يوجب ذلك النظر في إمامته، وإذا ثبت معنى جواز إمامته ولزومها في صلاة الفريضة في الجماعة فلا معنى يمنع ذلك من الجمعة والعيدين، وفي العيدين أشبه / 26/ أن يكون إماما؛ لأنه قد قيل: إن عليه ذلك، وعليه أن يستأذن سيده في ذلك، فما أشبه أن يلزمه كان أحرى أن يجوز، به وكذلك الجمعة، وإن كانت لا تلزمه فقد ثبت أنها لا تلزم المسافر، وقد ثبت أن المسافر يصلي بالناس الجمعة إذا نزل بمنزلة الإمام فيها وهو إمام المصر إذا دخل موضع الجمعة مسافراً بمعنى المصر، كان هو الإمام لرعيته، لا نعلم في ذلك اختلافاً، وعليهم

(1) في بيان الشرع: أبو مخلد.

(2) في بيان الشرع: تبعه.

(3) في بيان الشرع: .. لا يؤم فيها، ويجزي في عيد إن صلوا وراءه.

(4) هكذا في بيان الشرع. وفي قاموس الشريعة .. الذي يذهب ألا يؤم .. إلخ.