زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

م 557، (132/ 2 - 133) باب 9 - إمامة الأمي:

[ش]: (ومنه): قال أبو بكر: كان عطاء يقول: إذا كان أمياً لا يحسن من القرآن شيئاً وامرأته تقرأ يكبر زوجها وتقرأ هي فإذا فرغت من القراءة كبر وركع () وسجد، وهي خلفه تصلي بصلاته. رُوي هذا المعنى عن قتادة. وفي قول الشافعي: إذا أم الأمي الذي لا يحسن شيئاً من القرآن، من هو مثله فصلاتهم جائزة، وإن أم من يحسن يقرأ القرآن (2) لم تجز صلاتهم خلفه. وقال النعمان: إذا صلّى الأمي بقوم يقرؤون وبقوم أميين فصلاتهم كلهم فاسدة. وقال يعقوب: صلاة الإمام ومن لا يقرأ تامة. وقالت فرقة: صلاة الإمام وصلاة من خلفه جائزة؛ لأن كلا يؤدي فرضه، وذلك مثل المتيمم يصلي بالمتطهرين بالماء، والمصلّي قاعداً [يصلّي بقوم يصلون قياماً، صلاتهم مجزية في قول من خالفنا؛ لأن كلا يؤدي فرض نفسه. / 27/

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا يؤم من لا يقرأ شيئاً من القرآن من يقرأ (3)؛ لأنه وإن وسعه ذلك في نفسه إذا كان معذوراً لعدم ذلك في حينه، إذ لا يقدر عليه، فلا يكون ذلك لغيره، ولكن يؤم من هو مثله ممن لا يقرأ، فإن أم من هو مثله ممن لا يقرأ وممن يقرأ فيخرج ـ عندي في معنى هذا القول - إن صلاته وصلاة من لا يقرأ، تامة وعلى من يقرأ البدل ولا تتم صلاتهم.

وتمام صلاته للعذر الذي له في معنى هذا القول، وليس معنى هذا ـ عندي على ما يخرج في معاني قول أصحابنا ـ كالمتيمم يصلي بالمتطهرين؛ لأن

في بيان الشرع وقاموس الشريعة: كبّر هو وركع.

(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: .. وإن أم من يحسن القراءة لم تجز .. إلخ.

(3) في بيان الشرع: من لا يقرأ الآية وإن وسعه .. إلخ.