الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣1 - كتاب الطهارة
63
الجزء الأول
[م 30] واختلف أصحاب الرأي إذا تقياً ملء فيه بلغماً؛ فقال النعمان، و محمد: لا يعيد الوضوء. وقال يعقوب: البلغم كغيره من الطعام والشراب إذا كان ملء فيه أعاد الوضوء. وكان مالك وأصحابه لا يرون في القيء وضوءاً. وكذلك قال الشافعي، وأبو ثور. وقال مالك: رأيت ربيعة يقلس ثم لا ينصرف حتى يصلّي].
[م 31] واختلفوا في الوضوء (1) من القلس؛ فرأت طائفة فيه الوضوء، فممن رأى أن فيه الوضوء عطاءُ، وقتادة، والنخعي، والشعبي، والحكم، وحماد، وروي ذلك عن مجاهد، والقاسم، وسالم. وسئل الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز عن القلس فقالا: إذا قلست فظهر على لسانك استأنفت الوضوء والصلاة. وقال إسحاق بن راهويه: يعيد الوضوء من قليله وكثيره.
وقالت طائفة: ليس في القلس وضوء. هذا قول الحسن البصري، وبه قال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وحكي عن الزهري، وعمرو بن دينار أنهما قالا: ليس في القلس وضوء. وفيه قول ثالث، وهو: أن لا وضوء في قليله، وإذا كان كثيراً توضأ، هذا قول حماد بن سليمان. وقد ذكرت قول أصحاب الرأي في هذه المسألة
باب القيء.
في
(1) في بيان الشرع: واختلفوا في وجوب الوضوء من القلس، فكان عطاء بن أبي رباح، والنخعي، والشعبي، وقتادة، والحكم، وحماد، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز يوجبون منه الوضوء. وقال إسحق: يعيد الوضوء من قليل ذلك وكثيره. وكان الحسن البصري، ومالك، والشافعي، وأبو ثور لا يوجبون منه وضوءاً. وكان حماد بن أبي سليمان يقول: لا وضوء في قليله، وإذا كان كثيراً توضأ، واختلف فيه عن أحمد فقال مرة: إذا كان قليلاً فلا وضوء، وإذا كان كثيراً حتى يكون ملء الفم فنعم، وقال مرة: عليه الوضوء. قال أبو بكر: وضوء عليه. وثبت حديث ثوبان لم يوجب ذلك فرضاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم
يأمر بالوضوء.