زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤

?

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

واختلف فيه عن أحمد بن حنبل؛ فحكى إسحاق بن منصور عنه أنه قال في القلس: إذا كان قليلاً فلا وضوء عليه، وإذا كان كَثُر حتى يكون مثل القيء

فنعم.

وحكى أبو داود عنه أنه قال فى القلس مثل ما خرج من سبيلين. وروينا من حديث حجاج بن أرطاة عن عطاء، والنخعي أنهما قالا في القلس: إذا از درده فلا يتوضأ وإن لفظه يتوضأ. وعن الحسن البصري أنه كان لا يرى في القلس الحبة ونحو ذلك وضوءاً.

قال أبو بكر: [م 32] أجمع أهل العلم في سائر الأحداث مثل البول، والمذي والغائط، والريح أن الوضوء يجب من قليل ذلك وكثيره، والقلس في نفسه لا يخلو أن يكون حدثاً كسائر الأحداث، ولا فرق بين قليله وكثيره، أو لا يكون حدثاً فلا معنى للتفريق بين القليل والكثير. وقد احتج أحمد وغيره من أصحابنا في إيجابهم الوضوء من القيء بحديث ثوبان.

((

عن أبي الدرداء، أن النبي اللقاء فأفطر قال: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: «أنا صببت له وضوءاً».

قال أبو بكر: وليس يخلو هذا الحديث من أحد أمرين: إما أن يكون الحديث

ثابتاً، فإن كان ثابتاً فليس فيه دليل على وجوب الوضوء منه؛ لأن في أنه توضأ، ولم يذكر أنه أمر بالوضوء منه، كما أمر بالوضوء من سائر الأحداث، وإن كان غير ثابت فهو أبعد من أن أن يجب فيه فرض. وكان أحمد يثبت الحديث. وقال غير أحمد من أصحابنا: إن ثبت اشتهار يعيش وأبيه بالعدالة جاز الاحتجاج بحديثهما، قال: ولم يثبت ذلك عندنا بعد، واستحب هذا القائل الوضوء فيه.

٦٤ / ٢٬٤٣١