الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥1 - كتاب الطهارة
65
الجزء الأول
قال أبو بكر: فإن ثبت الحديث لم يوجب فرضاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به فيما نعلم، والله أعلم]).
[33] [واختلفوا في الدود يخرج من الدبر؛ فأوجب كثير منهم الوضوء، فممن قال عليه الوضوء عطاء، والحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان، وأبو مجلز، والحكم بن عتيبة وكان الأوزاعي، وسفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، والنعمان، وأصحابه يرون منه الوضوء. قال الشافعي: ما خرج من ذكر، أو دبر، رجل، أو امرأة، أو قبل امرأة الذي هو سبيل الحدث يوجب الوضوء، وكذلك الدودة والحصاة. وقال أحمد وإسحاق، وأبو ثور كقول عطاء. وقال أحمد وإسحاق ـ أيضاً ـ كقول الشافعي
وروينا عن أبي العالية أنه قال: ما خرج من النصف الأعلى فليس عليه وضوء، وما خرج من النصف الأسفل فعليه الوضوء.
وقالت طائفة: ليس في الدود يخرج من الدبر الوضوء، روي هذا القول عن النخعي، وبه قال حماد بن أبي سليمان، وقتادة، ومالك. وقال مالك في الذي يخرج من دبره الدم: لا وضوء عليه. وقال بعض أهل العلم: كل من تطهر فله أن يصلي بها، ما لم يكن منه حدث يوجب عليه الطهارة كتاب، أو سُنَّة، أو إجماع؛ فمما ينقض الطهارة، ويوجب الوضوء الغائط، والريح يخرج من الدبر، والمذي، والبول الخارجان من ذكر الرجل. وقال آخر: ودم
الاستحاضة.
فأما وجوب الوضوء من الغائط في الكتاب، ووجوب الوضوء من البول، والمذي، والريح تخرج من الدبر فبالسُّنَّة، ودم الاستحاضة ـ وإن لم يكن فيه
(1) من (قال أبو بكر: وليس يخلو … ) إلى قوله فيما نعلم والله أعلم) لم ينقله المحقق من الأوسط، وهو موجود فيه (190/ 1).