الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣14 ـ كتاب الإمامة
33
الجزء الثاني
عن عمر أنه قال: أيما رجل رفع رأسه قبل الإمام في ركوع أو سجود فليضع رأسه بعد رفعه إياه. وقال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي: يعود في سجدته قبل أن يرفع الإمام] رأسه. وهذا قول مالك، والأوزاعي، وأحمد،
وإسحاق.
[وقال الأوزاعي:] فليعد رأسه فإذا رفع الإمام رأسه فليمكث بعده بقدر ما ترك. وقال أبو ثور: إذا ركع) قبل الإمام فيدركه الإمام وهو راكع، أو سجد قبله فأدركه الإمام وهو ساجد، يجزيه وقد أساء. وحكي ذلك عن الشافعي. وقال سفيان الثوري: فيمن ركع قبل الإمام ينبغي له أن يرفع رأسه، ثم يركع، ومن يسلم (") من هذا؟
له
قال أبو سعيد: يخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا مما يشبه معاني الاتفاق: إن المؤتم إذا سبق الإمام على التعمد في شيء من الحدود كلها، في قيام، أو ركوع، أو سجود أن صلاته تفسد، ولا تنفعه رجعته، ولا تصلح / 139/ تلك الرجعة؛ لأنه قد عمل ما أفسد صلاته، وهو حدث. وأما إن فعل ذلك على الخطأ ويظن أن الإمام قد قام أو قعد أو على النسيان، ولم يكن على التعمد، أو لمعنى عذر ثم يتبين أنه قد سبق الإمام فيخرج في معاني قولهم: إنه يرجع إلى الائتمام بإمامه في الحد الذي هو فيه إن أدركه فيه. وإن لم يعلم حتى خرج الإمام من ذلك الحد وساواه، وكان هو قد تم حده لم يضره ذلك، ومضى مع الإمام.
وإن رجع إلى الحد فوافق الإمام قد خرج منه لم يرجع إليه، وكان رجع على هيئته التي هو فيها حتى يصير الإمام في الحد الثاني، ثم يلحقه
(1) في كتاب الإشراف: رفع.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: ومن سلم مثل هذا.