الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥14 ـ كتاب الإمامة
35
الجزء الثاني
وقال ابن أبي ليلى: إذا كبّر قبل أن يرفع الإمام رأسه اتبع الإمام، وكانوا
بمنزلة القائم).
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه ما حكاه في هذا الفصل كله إنما أريد به ما يكون مدركاً به لصلاة الإمام، ولا يكون مدركاً لصلاة الإمام بدونه، وهكذا ـ عندي ـ أنه يخرج في معاني قولهم ـ أعني قومنا ـ إنه لا يكون مدركاً لصلاة الإمام إلا أن يدرك ركعة تامة من صلاته، وما كان دون ذلك لم يكن به مدركاً لصلاة الإمام في جماعة، ولا جماعة)، فليصل مع إمام في قولهم ما أدرك، ثم يأت بصلاته من أولها ما لم يدرك ركعة.
وأما في معاني قول أصحابنا فإنه يخرج في قولهم بمعنى الاتفاق: إنه من أدرك من صلاة الإمام حداً من حدود الصلاة ودخل معه فيه، وكان ثابتاً له ائتمامه وبنى على صلاته بتمام ما مضى منها والاعتداد بما أدرك منها من حد (3) فصاعداً، وآخر الحدود عندهم القعود الآخر من الصلاة؛ فمن أدرك مع الإمام معهم القعود في آخر الصلاة فقد أدرك الصلاة، فإن كان جمعة أبدل ما مضى كله قصراً بالقراءة بصلاة الإمام للجمعة، وإن كان مسافرا والإمام مقيماً ثبت عليه صلاة التمام إذا دخل معه في حد من حدود الصلاة، وهو آخر حد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: / 126 /: فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته)، ولإجماعنا وإياهم أنه لا يجوز من الصلاة ترك حد من حدودها، وإذا ثبت
(1) في بيان الشرع: وقد رفع الإمام رأسه، فإن ركع فإن بعضهم أئمة بعض، وقال ابن أبي ليلى: إذا كبر قبل أن يرفع الإمام رأسه اتبع الإمام، وكان الإمام بمنزلة النائم.
(2) هكذا في الأصل.
(3) في الأصل: أحد.
(4) تقدم عزوه في المسألة 529.