زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

14 ـ كتاب الإمامة

37

الجزء الثاني

إماماً لهم

قال أبو بكر: الرابع هو في الخبر الذي رويناه عن قيس بن قهد أن (1) اشتكى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يؤمنا جالساً ونحن جلوس. وقالت طائفة: يصلون قياماً، يصلّي كل واحد فرضه، هذا قول الشافعي، وأبي ثور. وقال سفيان الثوري: إذا كانوا جلوساً يجزيه ولا يجزيهم. وقال أصحاب الرأي في مريض صلّى قاعداً يسجد ويركع، فأتم به قوم فصلوا خلفه قياماً، قالوا (2): يجزيهم، وإن كان الإمام قاعداً يومئ إيماء [أو] مضطجعاً على فراشه، والقوم يصلّون قياماً، قالوا: يجزيه ولا يجزيهم في الوجهين جميعاً.

وفيه قول ثالث قاله مالك، قال: لا ينبغي لأحد أن يؤم الناس قاعداً. وحكي عن المغيرة أنه قال: ما يعجبني أن يصلي الإمام بالقوم جالساً).

قال أبو بكر: بالقول الأول أقول. /48/

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا تجوز إمامة القاعد بالقائم؛ لأنه ناقص الصلاة عن وجوب فرضها على القادر على القيام؛ لأن القيام حد من حدود الصلاة، ولا يجوز تركه إلا من عذر، فلا تجوز إمامة القاعد بالقائم، ولا يجوز للقادر أن يصلي قاعداً فيأتم بالقاعد، وعلى كل من أوجب الله من فرض القيام أو القعود، ولا ينحط عن قادر عليها، يعجز غيره عنها من الأفعال التي تجب على العموم.

وفي قول أصحابنا: إن القائم يؤم القاعد والنائم لعذره، والقاعد.

(1) في بيان الشرع: .. عن قيس بن مروان إماماً .. إلخ.

(2) في الأصل: قال.

(3) في الأصل: قال.

(4) في بيان الشرع: جلوساً.

يؤم

القاعد