الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
والنائم لعذره، ولا يؤم النائم القاعد ولا القائم، ولا يرجعان إلى صلاته فيصلّيان بها؛ لأن صلاته ناقصة عن فرض ما وجب عليهما، وقد جاء الأثر أنه لا يؤم الناقص (1)، المعنى أنه المنتقص من صلاته لعذر (2).
م 576 - 577 144/ 2 - 145 باب 22 - الائتمام بالمصلي الذي لا ينوي الإمامة:
ش]: (ومنه): فيما أحسب: قال أبو بكر: ثبت «أن ابن عباس جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل، فقام ابن عباس عن يساره] فجعله النبي صلى الله عليه وسلم
عن يمينه».
[م 576] وقد اختلف فيه؛ فكان الشافعي يقول: الائتمام بمن صلى لنفسه لا ينوي الإمامة [جائز]. وقال الثوري وإسحاق على المأموم الإعادة. وقال النعمان في رجل نوى أن يؤم الرجال ولا يؤم النساء، فصلت امرأة إلى جنبه ائتمت به، قال: لا (3) تجزيها صلاتها، ولا تفسد عليه صلاته.
[م 577] واختلف فيه عن أحمد؛ فقال مرة: لا يعجبني في الفرض، ولا بأس [به] في التطوع. وقال مرة: على المأموم الإعادة، ولم يذكر فرضاً ولا
غير فرض.
قال أبو بكر: بحديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أقول (4). / 29/
(1) الظاهر أنه يشير إلى مثل الحديث: «لا تؤمن امرأة رجلًا ولا يؤم أعرابي مهاجراً ولا يؤم فاجر
مؤمناً»، وقد تقدم عزوه في المسألة 556.
(2) الكندي: بيان الشرع، 48/ 13 - 49. (3) كلمة (لا) غير موجودة في بيان الشرع. (4) في بيان الشرع: نأخذ.