الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩14 ـ كتاب الإمامة
الجزء الثاني
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من المنع والإجازة، وأما ما حكي عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون إلا على أنه إمام له، ولا يجوز في معنى الإطلاق أن يكون إماماً إلا بالنية للإمامة؛ لأن الأعمال بالنيات، وكما لا تجوز الصلاة إلا بالنيات على الانفراد كذلك لا تكون جماعة إلا بنية، وإذا أمَّه الإمام بإظهاره الإمامة خرج في معنى الحكم أنه قد أمه إذا ائتم به المؤتم واتخذه إماماً في ظاهر الحكم؛ لأن إظهاره للإمامة ما لا يكون جائزاً له من الصلاة من الجهر إلا بإمامة، كان ذلك دليلاً على أنه إمام، فإذا كان هذا الإمام في موضع إمامته المعروف بها من بقعته حسن معي أن يكون إماماً لكل من دخل معه على القول الأول، من رجل وامرأة، من عمار بقعته أو غيرهم، حتى يعلم المصلي خلفه أن نيته غير ذلك، وإذا لم يكن إماماً في تلك البقعة معروفاً بذلك حسن معي القول الثاني إنه لا تثبت إمامته بمن صلى خلفه، إلا حتى يعتقد الإمامة به أو يعلم ذلك منه بمعنى ما قد أنه قد جعل نفسه إماماً، وأن هذا قد دخل معه في إمامته على حسب ما ذكرنا من أول المعنى).
صح
(م 578 - 579، (125/ 2 - 146 باب 23] الإمام يصلّي بالقوم وهو جنب: [ش]: [م 578] (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الإمام يصلي بالقوم وهو جنب؛ فقالت طائفة: يعيد ولا يعيدون، هذا قول عمر بن الخطاب، وروي عن عثمان، وعلي، وابن عمر، وبه قال الحسن البصري، وسعيد / 187/ [بن]،جبير، والنخعي، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وسليمان بن حرب، وأبو ثور، والمزني. وقالت طائفة: يعيد ويعيدون (3). رُوي هذا القول عن عليّ، وبه قال ابن سيرين
ذلك
(1) الكندي: بيان الشرع، 29/ 13 - 30.
(2) في بيان الشرع: ولا يعيدون.