الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١14 ـ كتاب الإمامة
الجزء الثاني
ومعي
أن هذا كله يخرج في معنى قولهم على النسيان من الجنابة، وأنه لم يعلم بها وصلّى جاهلاً بها، ثم علم بعد ذلك. وأما على التعمد أن يصلّي بهم وهو جنب، فإذا أقر بذلك لهم أنه صلى على التعمد بغير عذر فيخرج عندي - (1) في معنى قولهم: إن هذا ليس في معنى التصديق، وهذا خائن (2) إذا قال: إنه تعمد، لذلك فإن شاؤوا صدقوه وأعادوا صلاتهم، ولم يأتموا به إلا بعد التوبة، وإن شاؤوا كذبوه واعتزلوه (3)، إلا أن يتوب من ذلك؛ لأن هذا ليس بإمام، وإنما يلحق معنى الاختلاف في ثبوت ذلك عليهم من قوله إذا قال: إنه نسي حتى صلّى جنباً، أو لم يعلم، أو أتى في ذلك بمعنى ما يشبه العذر له، فهو مصدق؛ لأنه أمين لهم في صلاتهم، ويلحقهم معاني الاختلاف في صلاتهم في هذا الموضع، ولا فرق ـ عندي - / 188/ في التعمد من الإمام في ذلك والنسيان في صلاة من صلى بصلاته على قول من يقول: لا
إعادة عليه، وإنما الفرق في ذلك في الإمام فيما يسعه وما لا يسعه (4).
م 580 - 581، 146/ 25 - 147) باب 24 - ] الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد صلّى فيه الإمام بأصحابه:
ش]: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: روينا عن رجل دخل المسجد وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ألا رجل يتصدق على هذا فيصلّي
معه).
(1) في بيان الشرع. … وأنه لم يعلم بها وصلّى، أقر لهم بذلك أنه صلى على التعمد بغير عذر،
فيخرج ـ عندي ـ .. إلخ.
(2) في بيان الشرع: جائز.
(3) في قاموس الشريعة: كذبوه إلا أن يتوب .. إلخ.
(4) الكندي: بيان الشرع، 187/ 13 - 189. السعدي: قاموس الشريعة، 375/ 21 - 377.