الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 580] وقد اختلف في هذا؛ [ثبت] عن أنس أنه صلّى جماعة بعد صلاة الإمام. وروي ذلك عن ابن مسعود، وبه قال عطاء، والنخعي، والحسن البصري، وقتادة، وأحمد وإسحاق. واحتج أحمد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة) الجمع تزيد على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة». / 13/
وقالت طائفة: لا يجمع في المسجد مرتين. هذا قول سالم بن عبد الله، وبه قال أبو قلابة، وابن عون)، وأيوب، وعثمان البتي]، ومالك، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي.
وفيه قال ثالث قاله أحمد، وهو: أن لا يصلّي في المسجد الحرام ومسجد المدينة، وأما غير ذلك من المساجد فأرجو أن يكون ذلك واسعاً لمن
فعله] (3).
م 581] وكان مالك، والشافعي يقولان في مسجد على طريق من طريق المسلمين: لا بأس أن يصلي فيه قوم بعد قوم.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا صلّى إمام مسجد فقد ثبتت إمامته في صلاة من الصلوات المفروضات بمن تقوم به الجماعة من المصلين وثبتت الجماعة في تلك الصلاة في ذلك المسجد؛ لم
(1) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (216/ 4): صلاة الجمع تزيد على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة». وفي بيان الشرع: تفضل صلاة الجمع بذلك عن صلاة الفرد خمسة وعشرين درجة». وفي قاموس الشريعة: صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد خمساً
وعشرين درجة».
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وابن عوف.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة وفعله أنس بن مالك. (4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: إلا أن يصلّي فيه .. إلخ.