الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣14 ـ كتاب الإمامة
43
الجزء الثاني
ذلك
يكن بعدها جماعة في تلك الصلاة في ذلك المسجد حيث كانت تجوز الصلاة بصلاته في ذلك المسجد في غير إمامته أن لو (1) اتصلت الصفوف في المسجد، على نحو ما حكي من بعض ما قيل، ولا أعلم في قولهم في هذا الفصل في هذا الوجه اختلافاً. وأما إذا كانت بقعة من المسجد لا تجوز الصلاة فيها بصلاة الإمام في مقدم المسجد، أو من جانبه أن (2) لو اتصلت الصفوف؛ فمعي أنه قد قيل في ذلك الموضع: إنه لا تجوز (3) أن تكون فيه صلاة الجماعة بعد صلاة الإمام، ولا يبيّن لي معنى ما ذهبوا إليه في معاني الخاص من القول، والله أعلم بذلك، وإنما كان موجوداً في قولهم تثبيت يخرج على معنى قولهم فيه شبهة الاتفاق، ويوجد في الأصل في معاني النظر ما هو شبه منه فيما يختلف فيه من القول. وأحسب أنهم يذهبون في ذلك إلى ما وقع إليهم من حكاه لهم، ما (4) لم يجدوا غيره، إلا مع من يخالفهم في الأصول، وإن كان في الأصل في معنى النظر تبين حجته. وأما المسجد الذي ليس له إمام ولا عمار تثبت بهم الصلاة فيه بإمام في وقت ما يخاطبون بالصلاة، فيقدمونه على وجه الإمامة، فلا أعلم بينهم اختلافاً أن الإمامة في ذلك المسجد جماعة بعد جماعة جائزة في الصلاة الواحدة، ولو كان مسجداً / 15/ فهو كسائر البقاع، كذلك الإمامة في سائر البقاع في الصلاة الواحدة في غير المسجد المعمور، والواقع عليه حكم البينة والسبقية) للمسجد، لا أعلم بينهم اختلافاً أن الجماعة في الصلاة الواحدة في ذلك الموضع جماعة بعد جماعة جائزة، فمن هنالك دخل عندي ـ ما قالوه بعض ما دخله في المسجد، خاصة الذي ثبت معهم في
(1) في قاموس الشريعة: إمامه ولو اتصلت. (2) في قاموس الشريعة: وأن. (3) في قاموس الشريعة: لا يفسد.
(4) في بيان الشرع: مما لم.
(5) في بيان الشرع: والسُّنَّة.