الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤44
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الجماعة بعد الجماعة بمعنى الاتفاق، ومنع الجماعة بعد الجماعة بمعنى الاتفاق من غير دليل ثبت فيه عندي إلا معنى الجماعة (1).
م 582 147/ 2 - 148 باب 25 اختلاف نية الإمام والمأموم:
ش]: (ومنه): قال أبو بكر: ثبت «أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يرجع فيصليها بقومه في (2) مسلمة».
بني
قال أبو بكر: فممن هذا مذهبه القول بظاهر الحديث: عطاء، وطاووس، وبه قال الشافعي، وأحمد بن حنبل، وسليمان بن حرب، وأبو ثور، وقال بهذا المعنى الأوزاعي.
وقالت طائفة: كل من خالفت نيته نية الإمام في شيء من الصلاة لم يعتد بها واستأنف هذا قول الزهري، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، وروي معناه عن الحسن البصري، وأبي قلابة وقال الكوفي: إذا صلّى الإمام تطوعاً لم تجز لمن صلى خلفه الفريضة، وإن صلى الإمام فريضة صلى خلفه التطوع. وقال عطاء، وطاووس: يجوز أن يصلي العشاء مع الإمام، يصلي التراويح ويبني ركعتين إذا سلم الإمام. وفي قول سعيد بن المسيب، والزهري: يصلّي معهم ثم يصلي العشاء وحده.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول، استدلالاً بحديث معاذ).
:
قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه لا يكون من /30 صلى فريضة ثبتت له صلاته بها في جماعة أو فرادى كان إماماً لغيره،
(1) الكندي: بيان الشرع، 13/ 14 - 15. السعدي: قاموس الشريعة، 108/ 21 - 109.
(2) في بيان الشرع: بقومه بني سليمة.
(3) في بيان الشرع: معناه.