زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

14 ـ كتاب الإمامة

45

الجزء الثاني

ثم يصلي تلك الصلاة، ولا أعلم في هذا المعنى اختلافاً، وذلك ـ عندي ـ مشبه لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا صلّى أحدكم ثم أتى الجماعة وأتى المسجد فيصلّي ويجعلها نفلاً)). ولا أجد معنى يخرج في معاني الصلاة ولا غيرها أن النفل يكون فرضاً، ولا يقوم الفرض بالنفل من فعل الغير، ولا من فعل النفس، وإذا ثبت نفلاً لم يقم به الفرض المؤكد. وإن قال قائل: إنه لو حج قبل أن يجب عليه الحج في حال ما يخاطب به من الزاد والراحلة من حال القدرة فخرج متطوعاً حتى حج أن ذلك يجزيه عن الفريضة، وقد كان في الأصل؛ قلنا: لم يكن ذلك نفلاً حين أدى الحج، إنما كان منه النفل خروجه إلى الحج، وأما إذا صار في موضع الاستطاعة للحج في الموضع الذي ينفذ منه الحج كان مخاطباً بذلك، وكان الحج فرضاً لا نفلاً، ولم يقم قط فرض بنفل، إلا بمعنى أنه يثبت فرض في معنى الأصل).

(م 583، (148/ 2 - 149) باب 26 - ] تلقين الإمام:

[ش]: (ومن كتاب الإشراف: (قال (3) أبو بكر: واختلفوا في تلقين

أنه

الإمام؛ فممن فُتِح عليه عثمان بن عفان]، وابن عمر. وروينا عن علي قال: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه، واستطعامه سكوته. وهذا قول عطاء، والحسن البصري، وابن سيرين وابن مغفل ونافع بن جبير بن مطعم، وأبي أسماء الرحبي ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق. وكره ابن مسعود،

(1) رواه أبو داود وأحمد عن يزيد بن الأس أسود بمعناه (سنن أبي داود، باب فيمن صلّى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلّي معهم، رقم 575، 157/ 1. مسند أحمد، رقم 17510، 161/ 4). (2) الكندي: بيان الشرع، 30/ 13 - 31. أخطاء عديدة في نص في بيان الشرع وقاموس الشريعة صححناها دون الإشارة إلى

(3) وردت

كل خطأ في موضعه.