زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

والشعبي، وشريح، وسفيان الثوري ذلك. وقال النعمان في الرجل يستفتحه الرجل وهو في الصلاة فيفتح عليه قال: هذا كلام في الصلاة، وإن فتح على الإمام لم يكن كلاما. وقال محمد بن الحسن: لا ينبغي أن يفتح على الإمام. قال أبو بكر: يفتح على الإمام.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى الإجازة بالفتح على الإمام إذا ارتج عليه وأعيى وطلب ذلك بنفسه، وسكت على معنى الإعياء، ويخرج ذلك ـ عندي ـ على معنى التعاون في الصلاة، فإذا كان ذلك في فاتحة الكتاب، أو فيما لا تجوز الصلاة إلا به من القرآن خرج - عندي ـ معنى الاتفاق أنه من التعاون على أمر الصلاة؛ لأنهم شركاء، الإمام والمأموم.

وإن (1) كان ذلك مما يجزي به دونه و تقوم به / 155/ الصلاة، مما قرأه الإمام مما تجوز به الصلاة فيخرج فيه - عندي - معنى الاختلاف على نحو ما حكي أو ما يشبهه، ويعجبني موضع إجازة ذلك ما دام الإمام لم يركع، واكتفى بذلك الذي قد قرأه، وكان سكوته على معنى ما يخرج أنه إعياء)، وأما ما دام الإمام يطلبه بالكلام ومعنى القراءة إلا أنه لم يصب ما أعياه فمعي أنه يخرج فيه معنى الاختلاف، ويعجبني أنه لا يفتح عليه حتى يسكت على سبيل الإعياء؛ لئلا يكون مشاركاً للإمام في القراءة وهو يقرأ (3).

(1) في قاموس الشريعة .. الإمام والمأموم إذا كان ذلك مما يخرج فيه عندي معنى الاختلاف وعلى نحو ما حكي وما يشبهه، ويعجبني إجازة ذلك ما دام هو يطلبه بالكلام لم يركع

واكتفى .. إلخ.

(2) في قاموس الشريعة: أنه أعيى به وأما .. إلخ.

(3) الكندي: بيان الشرع، 155/ 13 - 156. السعدي: قاموس الشريعة، 305/ 21 - 306.