الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧14 ـ كتاب الإمامة
47
الجزء الثاني
م 584 - 585 149/ 2 - 150 باب 27] صلاة النساء جماعة:
:
[ش] [م 584] من كتاب الإشراف (قال أبو بكر: واختلفوا في إمامة المرأة النساء؛ فرأت طائفة أن تؤم المرأة النساء. رُوي ذلك عن عائشة، وأم سلمة أم المؤمنين، وبه قال عطاء، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور.
وقالت طائفة: لا تؤم المرأة في مكتوبة ولا نافلة. هذا قول سليمان بن يسار، والحسن البصري. وقال مالك: لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحداً. وكره أصحاب الرأي ذلك، وقالوا: يجزيهم إن فعلت وتقوم وسطاً من الصف. وفيه قول ثالث [وهو]: إنها لا تؤمهن (1) في الفريضة، وتؤمهن في التطوع.
م 585] ولا تقدمهن، روينا ذلك عن الشعبي)، والنخعي، وقتادة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا فيما يشبه معاني الاتفاق من قولهم: إن المرأة لا تؤم النساء ولا الرجال في المكتوبة، ولا في شيء من الواجبات من الشنن. ومعي أنه يخرج معنى قولهم: إنه إذ ليس عليهن ذلك في الأصل. وأحسب [أن] هذا في معنى إمامتهن لبعضهن بعضاً، وفي (3) إمامتهن للرجال إذ هن ناقصات عنهم في حال الأحكام كلها. ولا أعلم في قولهم: إنه يجزي في قولهم معنى الاختلاف في إمامة النساء في الصلاة لبعضهن بعضاً، إلا في صلاة الجنازة؛ فإنه قد قيل في ذلك باختلاف، فإذا حضرت الجنازة ولم يحضرهن أحد من الرجال فأحسب أنه قيل: لا صلاة عليهن عليها. وقيل: يصلين عليها، وتؤمهن
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: إنها لا تؤمهم … وتؤمهم في النافلة.
(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: الشافعي.
(3) في قاموس الشريعة: وأما في.