زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

14 ـ كتاب الإمامة

49

الجزء الثاني

وفيه قول ثان، وهو: أن يكفي من ذلك أن يسلم عن يمينه وعن يساره. هذا قول النخعي. وقال أحمد بن حنبل: ما أدري ما هو، وما فيه حديث يعتمد

عليه، وكان لا يفعله.

وفيه قول ثالث، وهو: إذا كان الإمام عن يمينك سلمت على يمينك، ونويت الإمام في ذلك، وكذلك إذا كان عن يسارك، وإن كان بين يديك فسلم عليه في نفسك، ثم سلم على يمينك وعن يسارك. هذا قول حماد بن

أبي سليمان.

قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يخرج في معاني قول أصحابنا تحديد ردّ السلام ولا بالقصد به على الإمام من) الذين خلفه، ومن أثبت الدليل على ذلك أنه يخرج في معنى الاتفاق أن التسليم من الذين خلف الإمام سراً، ولو كان كما حكي في معاني ما قيل إن التسليم من الذين خلف الإمام يدخل فيه الرد على الإمام والتسليم عليه كان ذلك جهراً، كما قد ثبت في التحية (2) بالتسليم على المسلم بالجهر، وإنما ـ عندي ـ أنه إنما قيل: إن التسليم من الإمام إذن منه لمن خلفه فيما يخرج في المعنى، مع أنه قد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إحلال الصلاة بالتسليم، فإذا كان هو إحلالا للصلاة فذلك مما

يدل أنه ليس بتحية ولا تسليم من الإمام على من خلفه؛ لثبوته في معنى الصلاة

أنه إحلال منها، وإنما سمعنا أن يكون تسليم المسلم من الصلاة يقصد

(4)

بذلك إلى موافقة السنة بالتسليم من الصلاة بالخروج منها، ويقصد بذلك

(1) في قاموس الشريعة: على الإمام والذي خلفه .. إلخ.

(2) في قاموس الشريعة: النية.

(3) تقدم عزوه في التعليق على المسألة 473.

(4) في قاموس الشريعة: .. وإنما سمعنا أن يكون تسليم المسلم من الصلاة إحلالا منها، وإنما سمعنا أن يكون تسليم المسلم من الصلاة يقصد بذلك .. إلخ.