زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

14 ـ كتاب الإمامة

53

الجزء الثاني

م 588 151/ 2 - 152 باب 30] إمامة صاحب المنزل:

ش]: من كتاب الإشراف: قال (1) أبو بكر: حضر ابن مسعود، وحذيفة دار أبي موسى، فتقدم أبو موسى وأمَّهم؛ لأنهم كانوا في داره. وفعل ابن عمر هذا بمولى فصلى خلفه المولى. وقال عطاء: صاحب الربع يؤم من جاءه. وبه قول الشافعي.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج نحو هذا في معاني قول أصحابنا: إن صاحب المنزل أولى بالإمامة ممن حضره في منزله، وكذلك إمام الحي في مسجدهم أولى بالإمامة ممن حضره في معنى اللزوم والوجوب، إلا أن يحضره (2) إمام معقود له بالإمامة، فإنه إمام لرعيته دونهم، في كل موضع حضره، من حضر، أو سفر، أو مسجد، أو غيره، إلا أن يُقَدِّم غيره، فإنه يجوز أن يقدم من شاء ويصلى بهم إن شاء ذلك.

وكذلك معنا إذا حضر علم من أعلام المسلمين من أئمتهم في الدين أحببنا أن لا يتقدم عليه غيره ويُقَدَّمَ، وكذلك قاضي المسلمين وأمثالهم من أشراف أهل الدين أن يُقَدَّمُوا للفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اختاروا لإمامتكم أخيركم وأفضلكم،

وقوله: «لا يزال القوم في سفال ما أمهم دونهم» (4) أو نحو هذا).

(1) وردت أخطاء عديدة في نص في بيان الشرع وقاموس الشريعة صححناها دون الإشارة إلى كل خطأ في موضعه.

(2) في قاموس الشريعة: إلا أن يكون إماماً معقوداً له بالإمامة .. إلخ. (3) تقدم عزوه في التعليق على المسألة 552.

(4) قال الإمام أحمد في رسالته في الصلاة رواية مهنى: وقد جاء في الحديث: إذا أم القوم رجل وخلفه من هو أفضل منه لم يزالوا في سفال (ابن مفلح: النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر، 106/ 1). وروى العقيلي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أمّ قوماً وفيهم أقرأ لكتاب الله منه وأعلم لم يزل في سفال إلى يوم القيامة ضعفاء العقيلي، ترجمة الهيثم بن عقاب ـ كوفي مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به ـ، رقم 1963، 355/ 4). (5) الكندي: بيان الشرع، 51/ 13. السعدي: قاموس الشريعة، 74/ 21.