زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

54

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[م،589، (152/ 2 باب (31 - الصلاة أمام الإمام:

[ش]: (ومنه): قال أبو بكر: «سَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون الإمام أمام المأمومين (1)». / 101/

واختلفوا في المصلّي يصلّي أمام الإمام) في حال الضرورة من الزحام وما أشبهه؛ فقالت طائفة: إذا كان كذلك فصلاة من صلى منهم أمام الإمام جائزة. هذا قول مالك، إذا ضاق الزحام في الجمعة. وبه قال إسحاق، وأبو ثور. ولا يجزي ذلك عند الشافعي، وأصحاب الرأي.

قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه لا يجوز أن يؤم معي الإمام من كان قدامه بحال في ضرورة ولا غيرها، هذا خارج في معنى الشنة، وأما إذا اضطر مصل فصلى خلف الإمام وحده، أو عن يمينه، أو عن شماله، من زحام أو ضرورة، ولم يتقدمه؛ فمعي أنه يخرج في معاني قولهم الاختلاف أن يجوز له ذلك ما لم يتقدم الإمام، للأصل الذي ثبت

في

ذلك، ويعجبني

مع

بمعاني الاتفاق أنه قد يصلّي عن يمينه، إذا لم يكن معهما أحد غيرهما، ثبوت السنة أن الإمام يكون قدام المؤتم به، فلما أوجبت الضرورة عند عدم ذلك للصف أن يكون الواحد عن يمين الإمام؛ كذلك كان مثله في معاني

الاضطرار.

وكذلك لو كان الغلط في ظلام أو في نحوه فصلى في أحد هذه المواضع يظن أنه خلف الإمام فقيل: إن صلاته تامة، ويخرج فيه ـ عندي ـ معاني الاختلاف. ويعجبني تمام صلاته إذا وقعت على غير التعمد أو التجاهل (3).

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: المؤتمين.

(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: العبارة مضطربة.

(3) الكندي: بيان الشرع، 13/ 101 - 102. السعدي: قاموس الشريعة، 186/ 21 - 187.