الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨??
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
حتى نزلت آية الخشوع فعهد إليهم النبي الا الله أن الله قد نهى عن ذلك). وقد مضى ذكرنا بشيء من ذلك فيما تقدم من الكلام).
م 593 154/ 2 - 155) مسألة - ((الرجل ينتهي إلى الإمام، فيجده
قاعداً في آخر صلاته، فيكبر ويجلس مع الإمام))]:
[ش]: (ومن كتاب الإشراف واختلفوا في الرجل ينتهي إلى الإمام، فيجده قاعداً في آخر صلاته، فيكبر ويجلس [مع] الإمام؛ فكان مالك، وسفيان الثوري، وأحمد وإسحاق يقولون: يكبر إذا قام وقال الشافعي: يقوم بغير إحرام، ويصلي بإحرامه الأول. وقال الحكم، وحماد: إذا قام أخذ) بتلك التكبيرة؛ لأنه نوى بها الإحرام.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق: إنه إذا أحرم مع الإمام، وقعد معه في القعود الآخر أن إحرامه يجزيه على كل حال، وإنما يخرج - عندي - معنى الاختلاف في إدراكه للحد، وهو القعود الآخر؛ ففي بعض قولهم: إنه لا يكون مدركاً للحد، ولا يتم له حتى يقعد مع قعود / 12 / الإمام، ولا يفوته من قعود الإمام شيء. وفي بعض قولهم: إنه إذا أدرك التشهد مع الإمام قبل أن يفرغ من التشهد (أعني الإمام) أدرك، وإن
(1) روى البخاري عن زيد بن أرقم قال: إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبيصلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} (البقرة: (238) .. الآية، فأمرنا بالسكوت (صحيح البخاري، باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، رقم 1142، 402/ 1). وروى مسلم عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ} (البقرة: 238) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (صحيح مسلم، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة، رقم 539، 383/ 1).
(2) السعدي: قاموس الشريعة، 258/ 19 - 259.
(3) في بيان الشرع: إذا قام بذلك أحدث التكبيرة .. إلخ.