زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

14 ـ كتاب الإمامة

59

الجزء الثاني

خرج الإمام من التشهد قبل أن يفرغ هو من تشهده ما لم يكن مدركاً للحد ومدركاً لصلاة الإمام من قصر أو تمام جمعة، وله وعليه أن يأتي بما سبقه من الصلاة على معنى ثبوت الإمام عليه من التمام إن كان يقصره ويتم الإمام، وإن كان الإمام يصلي جمعة أو أشباه ذلك (1).

(م 594، 2/ 155) مسألة - ((الرجل يدرك وتراً من صلاة الإمام، ويجلس بجلوس الإمام))]:

ش]: (ومنه): قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يدرك [وتراً] من صلاة الإمام، ويجلس بجلوس الإمام؛ فقالت طائفة: لا يتشهد. كذلك قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، ومكحول، وعمرو بن دينار. وروينا عن عطاء أنه

قال: يتشهد وبه قال نافع والزهري، وسفيان الثوري.

معي

قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه إذا أدرك قعود الإمام ودخل معه فيه عن ركعة تامة أو أقل من ذلك فإن له وعليه التشهد إلى وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ويخرج في معاني الاختلاف في قولهم فيما سوى ذلك من التشهد والدعاء مع الإمام بما يفعل الإمام؛ ففي بعض قولهم: إنه لا يزيد على التشهد الأول، ولكن يسبح ولا يسكت حتى يسلم الإمام. وفي بعض قولهم: إنه يدعو ويشهد كما يفعل الإمام؛ لأنه يتبع للإمام بمعاني الاتفاق في دخوله معه في حد أو ركعة في وتر أو في شيء من الصلاة، دون أن يبتدئ صلاته من أولها، وما جاز له الدخول مع الإمام لثبوت السنة والاتفاق لموضع صلاة الإمام، ولموضع اتباعه، للإمام، فكذلك هو تبع للإمام.

(1) الكندي: بيان الشرع، 123/ 13 - 124. (2) لعل الصواب: تبع للإمام. أو: يتبع الإمام. (3) الكندي: بيان الشرع، 124/ 13.