الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
(م (595، 2/ 155 - 156) باب 35] اختلافهم في الذي يدركه المرء من
صلاة الإمام: [ش]: (ومنه): قال أبو بكر: واختلفوا في الذي يدركه المأموم من صلاة الإمام؛ فقالت طائفة: يجعله أول صلاته. رُوي هذا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي الدرداء، [ولا يثبت ذلك عنهم. وبه قال سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وإسحاق، والمزني.
وقالت طائفة: يجعل ما أدرك مع الإمام آخر صلاته، وكذلك قال ابن عمر، وبه قال مجاهد، وابن سيرين، ومالك، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد.
وقال أبو بكر: بالقول الأول أقول. / 125/
قال أبو سعيد: في عامة قول أصحابنا: إنه يجعل ما أدرك من صلاة الإمام آخر صلاته؛ لأنها آخر صلاة الإمام، فهو تبع للإمام، وذلك ـ عندي ـ يشبه معنى ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك وليبدل ما فاته»، ولا أعلم في قولهم منصوصاً: إنه يجعل من الصلاة أو صلاته، ويبني عليها إلا معنى ما يشبه ذلك في المقيم إذا صلّى مع المسافر ركعة من صلاته، فإنه يخرج من قولهم هاهنا ما يشبه معنى هذا؛ فقال من قال: يأتي بركعة يضيفها إلى هذه الركعة التي أدركها مع الإمام، ويقعد هنيهة قدر ما يحصل على القعود، ثم يأتي بركعتين يجعلها آخر صلاته. وقال من قال: يأتي بالصلاة صلاة نفسه من أولها، ويجعل هذه الركعة آخر صلاته كما هي آخر صلاة الإمام).
(1) الكندي: بيان الشرع، 124/ 13 - 125.