زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

62

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وفيه قول ثالث قاله الأوزاعي [قال]: قال يصلي ركعة؛ لأنه قد أيقن أنه قد بقيت علهيم ركعة، فيصلي (1) ثم يتأخر ويقدم رجلا يصلي بهم ما (2) بقي من صلاته، أو يسلم إن كانوا قد أتموا، فإذا سلم قام (3) الرجل فأتم ما بقي عليه من

صلاته. / 87/

قال أبو سعيد: أما تقديم الإمام إماماً للقوم إذا أحدث فيخرج ـ عندي - معنى الاتفاق بإجازته، ولا أعلم في هذا اختلافاً، فإن لم يفعل وتركهم وخرج من الصلاة فقدموا من أتم بهم الصلاة فكذلك يخرج - عندي ـ في معنى الاتفاق أنه جائز. وإن لم يقدموا أحداً وأتموا صلاتهم فرادى فكذلك جائز، إلا أنهم قد تركوا فضل الجماعة فيما بقي من الصلاة، وإنما يخرج معنى الاختلاف إذا لم يقدم الإمام إماماً وخرج من المسجد، قدم القوم إماماً) وتقدم بهم في الإمامة؛ ففي بعض القول: إنه إن لم يكن عنه فلا يكون التقديم إلا من بعد خروجه من المسجد. وفي بعض القول: إنه إذا خرج من حال الصلاة وأيس منه بمعنى ما يقع لهم ذلك منه جاز ذلك؛ لأنه قد زالت إمامته، ويعجبني هذا القول. وأما إذا قدم الإمام من كان معه في الصلاة، إلا أنه لم يعرف ما صلّى الإمام، وقد كان مع الإمام في جملة صلاته فهذا - عندي ـ بمنزلة سهو الإمام، ويخرج ـ عندي ـ في قول أصحابنا نحو ما حكي من قيامه إذا سهى، فإن سبح له القوم رجع إلى القعود، وإن أراد القعود فسبَّح له القوم ونحو هذا مما يجوز

(0)

(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: فليصلها.

(2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: بهم باقي صلاتهم.

(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: سلم الإمام قام .. إلخ.

(4) في بيان الشرع: .. إذا لم يقدم الإمام إماماً، وتقدم بهم في الإمامة .. إلخ. وفي قاموس الشريعة: إذا لم يقدم الإمام إماماً وخرج فقيل: إنه يخرج من المسجد. قال المصنف: لعله

أراد خرج من المسجد قدم القوم إماماً وتقدم بهم في الإمامة .. إلخ.

(5) في قاموس الشريعة: الإمام القوم من .. إلخ.