الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨?
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقد روي هذا القول عن عمر بن عبد العزيز، وأبي مجلز، وأبي قلابة، ويحيى بن يعمر، والحسن البصري، وأبي ميسرة والزهري. ومن حجة بعض من قال هذا القول الأخبار الثابتة عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه «أمر بالوضوء منه». فقال أبو هريرة: إنما أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «توضئوا مما مشت النار».
وممن روى عن النبي أنه أمره بالوضوء مما مست النار» زيد بن ثابت، وأبو طلحة، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو موسى الأشعري، وسهل ابن الحنظلية وسلمة بن، وقش، وأم سلمة، وابن عمر، وعائشة، وأم حبيبة. وقد ذكرت أسانيدها في كتاب السنن.
وأسقطت طائفة الوضوء مما مست النار فممن كان لا يرى الوضوء مما مست النار أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عباس، وعامر بن ربيعة، وأبو أُمامة الباهلي، وأُبي بن كعب.
قال أبو بكر: وقد ذكرت أسانيدهم في الكتاب الذي اختصرت منه هذا
الكتاب (1).
وهذا قول مالك بن أنس فيمن تبعه من أهل المدينة، وسفيان الثوري فيمن وافقه من أهل العراق، وبه قال الأوزاعي، وأصحابه، وكذلك قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
[م 46] ولا أعلم اليوم بين أهل العلم اختلافاً في ترك الوضوء مما مست
النار إلا الوضوء من لحوم الإبل خاصة، وقد ذكرت اختلافهم فيه.
(1) هذه العبارة توهم بأن النص السابق موجود في كتاب الإشراف، وهذا يخالف ما ذكره محققه من أن المخطوطات المعتمدة أولها ساقط، وأنه أكمل السقط من الأوسط.
المقدمة