الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣15 - كتاب العيدين
73
الجزء الثاني
المسجد
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن صلاة العيد عند المكنة، والأمان من العوائق، وأذى الأمطار والرياح المؤذية إنما تكون في الجبان أفضلها من المساجد، وبذلك يؤمرون؛ لأن بذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا، وبذلك أمرهم على ما جاء به الخبر)، فإن كان ثم عائق أو عذر بوجه من الوجوه ببعد الجبان استحب، ولعله قيل كذلك في الجامع من المساجد المعمورة من البلد؛ لأنه موضع مجتمعهم وجامعهم، فإن لم يكن ذلك فمسجد معمور أحب إلي من البيوت من غير المساجد، بذلك يؤمرون، فإن صلوا في غير مسجد في بيت أو غيره حيث تجوز الصلاة كان ـ عندي ـ جائزاً، والبيت إلي من البراز في القرية)، وفي غير بيته، ولا مسجد ولا مصلّى (3).
6
م 607، 163/ 2 - 164) باب 7 - ترك الأذان والإقامة)) للعيد [* ش]: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العيدين بغير أذان ولا إقامة»، وقال جابر، وابن عباس: «لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى»، وهو قول المغيرة بن شعبة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، وابن جابر، والشافعي وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وكان الشافعي يقول في الأعياد: الصلاة جامعة. وقد روينا عن ابن الزبير أنه: أذن وأقام. وقال حصين: أول أذَن من في العيد) زياد. وقال أبو بكر: يصلّي بغير
أذان ولا إقامة.
(1) روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة … (صحيح مسلم، کتاب صلاة العيدين، رقم 889، 605/ 2).
(2) هكذا وردت العبارة.
(3) الكندي: بيان الشرع، 107/ 15.
(4) في بيان الشرع: الأعياد.