الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤74
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد الله: معي الله: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق: إنه لا يجب في صلاة العيدين أذان ولا إقامة، وبذلك جاء الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، وصلى بغير أذان ولا إقامة)، وإن أذن الإمام أو أمر بالأذان من غير مخالفة ولا إثبات بدعة لمعنى يذكرها، أو لوجه من الوجوه، إلا أنه أراد أن يذكر الناس كان ـ عندي - حسناً؛ لأنه حثُ على السنة وذكر الله. قال أصحابنا: الأذان للصلاة لكسوف الشمس والقمر، وليس هاهنا موضع فرض، وإنما هو موضع اجتماع الناس، وتذكيرهم، وليس صلاة الكسوف
بأجمع من صلاة العيدين ولا أوجب (3).
6
م 608، 164/ 2) باب (8 - وقت صلاة العيد:
وقد
ش]: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان ابن عمر يصلي الصبح في مسجد رسول الله، ثم يغدو كما هو إلى المصلى، وكان
رافع بن خديج وبنوه يجلسون في المسجد، فإذا طلعت الشمس صلوا ركعتين، ثم يذهبون إلى المصلى في الفطر والأضحى. وقال مجاهد: كل (3) عيد أول النهار. وقال مالك: مضت السُّنَّة أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ مصلاه وقد حلت الصلاة. وقال الشافعي: يوافي [المصلّى] حين تبرز الشمس في الأضحى، ويؤخر الغدو إلى الفطر عن ذلك قليلا. وقال أبو ثور (4) كقول مالك.
(1) روى مسلم وأبو داود عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة (صحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، باب، رقم 887، 604/ 2.
سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ترك الأذان في العيد، رقم 1148، 298/ 1).
(2) الكندي: بيان الشرع، 117/ 15.
(3) في بيان الشرع: كان. (4) في بيان الشرع: أبو بكر.