الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦76
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أهله
ذات نطاق أن يخرجن إلى العيدين. وكان ابن عمر يخرج من استطاع من في العيدين. وكره ذلك إبراهيم النخعي، ويحيى الأنصاري، قالا: لا نعرف خروج المرأة الشابة في العيدين عندنا. وكان (1) أصحاب الرأي: يرخصون للعجوز الكبيرة.
قال أبو سعيد رضيه الله: يخرج معي في قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق للأمر من النساء أن يخرجن لصلاة العيدين، من بكر أو ثيب، وإن ذلك في بعض القول لازم كلزوم ذلك للرجال. وفي بعض القول: إن ذلك استحباب وليس بلازم، ولعل ذلك لموضع (2) زوال (3) الجمعة والجماعة عندي، وإن كان المعنى في صلاة العيدين غير المعنى في صلاة الفرائض، فقد قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم «لما بيَّن لهم صلاة العيدين أمرهم أن يخرجوا إلى الجبان، ويخرجوا النساء والعبيد والصبيان» (4).
وأما كراهية خروج النساء بكراً كانت أو ثيباً فلا أعلم أحداً من أصحابنا كره ذلك لهن وأخرجن للصلاة أو لغيرها)، وأما الحائض والنفساء فمعي
(1) في بيان الشرع: وقال … يرخص.
(2) في الموضع الثاني من بيان الشرع: كموضع.
(3) هكذا في الأصل. ولعل المراد أن الجمعة والجماعة غير لازمتين للنساء، فكان العيدان
كذلك. والله أعلم.
(4) لم أجد حديثاً في الأمر بإخراج الصبيان والعبيد، أما النساء فقد روى البخاري ـ واللفظ له ـ ومسلم عن أُم عطية قالت: كنا نُؤْمَر أَن نَخْرُجَ يوم العيد حتى نخرج البكر من خدرها حتى نخرج الحيض فيكن خلف الناس فَيُكَبِّرْن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته (صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة .. إلخ، رقم 928، 330/ 1. صحيح مسلم، کتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج العيدين .. إخ، رقم 890، 606/ 2). (5) هكذا في الموضع الأول من بيان الشرع. وفي الموضع الثاني: .. لهن وأخرجن للصلاة لا لغيرها. ولعل الصواب .. لهن إذا أخرجن للصلاة لا لغيرها.
:
النساء
في