الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨78
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو بكر): إلا أنه يعجبني إن كان الخروج راكباً أقوى له على نفسه وأنشط، ولو كان يقدر على ذلك ماشياً أن يكون الركوب هاهنا أحسن لهذا وأحب إلي، وكذلك خروج السلطان إذا كان العز في الركوب والهيبة كان ذلك أحسن إذا كان في يوم يخاف فيه الوضعية.
[ش]: [م 611] قال (2) أبو بكر: ويستحب أن / 130/ يلبس في العيدين من صالح ثيابه كما يلبس في الجمعة. وروينا عن ابن عمر أنه كان يصلي الفجر يوم العيدين عليه ثياب العيد. وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الزينة والتطيب في كل عيد و كان الشافعي يستحب ذلك.
أنه قال أبو سعيد: معي يخرج في قول أصحابنا استحباب ذلك أن يأخذ الناس تعظيماً لحق الله، لا لرياء ولا سمعة، وكذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لما سنَّ لهم صلاة العيدين وقال: إنه كان لكم في الجاهلية عيدان، فقد أبر لكم الله بهما في الاسم عيدين وهما الفطر والنحر» (3)، وحثهم مع ذلك عند الخروج على لبس ما أمكنهم من أفضل الثياب على نحو هذا بمعنى القول (4).
(1) هكذا في بيان الشرع والنص (قال أبو بكر … يخاف فيه الوضعية) غير موجود في الإشراف، ولا في الأوسط. ولعل القول لأبي سعيد بدلاً من أبي بكر.
(2) هذا نص الإشراف المنقول من الأوسط (264/ 4)، ولم نلتفت إلى ما فيه من اختلاف طفيف عما في بيان الشرع.
(3) لم أجده بهذا اللفظ، وقد روى أبو داود عن أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر» (سنن أبي داود،
باب صلاة العيدين، رقم 1134، 295/ 1).
(4) الكندي: بيان الشرع، 130/ 15 - 131.