الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 617، 174/ 2 - 175)] مسألة تكبير العيد ينساه المصلي حتى يبتدئ في القراءة)):
ش]: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر (واختلفوا في تكبير العيد ينساه المصلي حتى يبتدئ في القراءة؛ ففي قول مالك، [وأبي ثور]: إن ذكر قبل أن يركع عاد فكبر وسجد سجدتي السهو، وإن ركع مضى ولم يكبر ما
(1)
فاته في الركعة الثانية، وسجد سجدتي السهو. وفي قول الشافعي: إذا افتتح الصلاة فلا يقطعها ولا قضاء عليه آخر قَوْليه، وقد كان يقول قبل كقول مالك.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه لا تثبت صلاة العيد إلا بالتكبير جميعاً، وإنه لا يجوز ترك ذلك على عمد ولا جهل ولا نسيان، في معنى تأدية السُّنَّة، وإن التكبير ثابت في الركعة الأولى قبل القراءة، فيخرج في معنى القول على هذا إنه إذا نسي التكبير الأول حتى قرأ وركع أن يعيد الصلاة؛ لأنه قد ترك التكبير وقعد إلى القراءة، ثم تعدى إلى حد ثالث. وأرجو أنه يخرج في بعض معنى قولهم: إنه لو نسي حتى يكبر بعد القراءة ويقرأ التكبير أن هذا موضع / 151/ قريب لا فساد عليه فيه؛ لأنه قد أتى بالتكبير والقراءة معاً في الركعة، وكذلك لو نسي حتى كبر قبل القراءة في الثانية كان القول فيه ـ عندي - واحداً في معنى الاختلاف، ولحقه معنى الاختلاف في إعادة الصلاة وتمامها. ولو ترك التكبير في الركعة الأولى والآخرة حتى ركع وسجد كان عليه معنى الإعادة؛ لأنه قد ترك الحد، وأنه ترك ما لا يجوز على حال في الركعتين حتى جاوز حداً إلى حد ثالث، وعلى هذا النحو يخرج معنى سنن صلاة العيدين في تقديمها وتأخيرها (2).
(1) في بيان الشرع: وإن ركع مضى وكبر ما فات من الركعة الثانية.
(2) الكندي: بيان الشرع، 151/ 15 - 152.