الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
صلاة العيد للمسافر ولمن لا تجب عليه؛ فقالت طائفة: يصليها المسافر. هذا قول الحسن البصري، والشافعي، وقال: يصلي في البادية، وتصليها المرأة في بيتها والعبد. وقد روينا عن عليّ أنه قال: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع». وقال الزهري: [ليس] على المسافر صلاة الأضحى والفطر. وقال مالك في الإمام يكون في السفر فيحضر الأضحى والفطر: ليس ذلك عليه. وقال إسحاق: [ثبت] بما روي عن عليّ. وقال أصحاب الرأي: إنما تجب على أهل الأمصار والمدائن. / 171/
قال أبو سعيد (1): معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في صلاة العيدين على المسافر باختلاف؛ فقال من قال: تجب عليهم، والمسافر كالمقيم في بلد أو غير بلد، وفي بادية من الأرض. وقال من قال: ليس على المسافر صلاة
العيد كما لا جمعة عليه.
وأكثر قولهم في صلاة العيد: إنها تجب على أهل البلدان المحاضرين، ولو لم تكن من الأمصار، إلا في مثل المسافي التي تكون قرب القرى الجامعة والأمصار، فمعي أنه قد رخص من رخص لهم في ذلك؛ لأنه لا عيد عليهم، إذا قام بذلك أهل القرى والأمصار الجامعة.
وأما العبد والمرأة فإنه يختلف في ذلك عليهم، حيث تلزم صلاة العيد؛ فبعض يوجب ذلك على المرأة، وعلى العبد إذا أذن له سيده. وقال من قال: ليس ذلك على المرأة بلازم، ويستحب لها ذلك، وعلى العبد أوجب، ويستأذن سيده. ولا أعلم ترخيصاً إلا فيه إذا كان فارغاً و أَذِنَ له سيده، والله أعلم).
(1) في المواضع الثلاثة الأولى من بيان الشرع ورد قول أبي سعيد مختصراً. (2) الكندي: بيان الشرع 121/ 15 - 122، 143 - 144، 148، 17 - 172.