الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩15 - كتاب العيدين
89
الجزء الثاني
الزوال:
(م) 624، 179/ 2 - 180) باب (21] القوم لا يعلمون بيوم الفطر إلا بعد
[ش] ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر) واختلفوا في البينة تشهد يوم ثلاثين من شهر رمضان بعد الزوال أن الهلال رئي بالأمس؛ فقالت طائفة: ليس عليهم أن يصلوا يومهم ولا من الغد هذا قول الشافعي وأبي ثور، وبه
قال مالك.
وقال آخرون: يخرجون إلى العيد في الغد، هذا قول الأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وأحمد. وبه نقول؛ لحديث رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «أمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم».
قال أبو سعيد: أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنه متى ما
معي
بلغهم ذلك وصح معهم في وقت ما تجوز فيه الصلاة خرجوا ولو كان بعد
زوال الشمس، وإن بلغهم بعد العصر انتظروا إلى الغد. ومعي أنه قيل:
يخرجون ولو بعد العصر. وقيل: إنهم يخرجون ولو في الليل. وقيل: لا يخرجون بعد زوال الشمس وينتظرون إلى الغد. ولا أعلم أنه منصوص في قول أصحابنا: إنه لا صلاة لو (1) لم يأتهم الخبر إلا من بعد الزوال، ولكنه ذلك يعجبني من القول؛ لثبوت السُّنّة أنه (2) وقت صلاة العيد قبل زوال الشمس من يوم العيد، وأنه من ترك الصلاة ذلك اليوم من بعد العلم لعذر أو غير عذر حتى تزول الشمس فلا صلاة بعد ذلك للجماعة من صلاة
العيد (3).
(1) في الأصل: ولو. والظاهر أن الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(2) لعل الصواب: أن.
(3) الكندي: بيان الشرع، 114/ 15.