الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الظن، وكل هذه الكتب الثلاثة من تأليف الإمام ابن المنذر النيسابوري الشافعي، المتوفى سنة 318 هـ.
وقد شاء الله تعالى أن تُفقد هذه الكتب الثلاثة بعد أن ذاع صيتها وصيت أوائل
مؤلفها، وصارت مصدراً مهماً للكتب المؤلفة في فقه الخلاف، ومع القرن الخامس عشر الهجري بدأت تلوح في الأفق بوادر العثور على كتابي الإشراف والأوسط، ولعل أول من بادر إلى طبع ما عثر منهما هو الدكتور أبو حماد صغير أحمد الأنصاري، حيث حقق الجزء الرابع من كتاب الإشراف (المتضمن لأبواب كتابي النكاح والاستبراء)، ثم جاءت بعده محاولات أخرى لبعض الأجزاء الأخرى، إلا أن من تلك المحاولات ما لا يُعتبر في الميزان العلمي تحقيقاً؛ إذ دأس أصحابها ونسبوا عمل غيرهم لأنفسهم. وهذا ما جعل الدكتور الأنصاري يكشف عن ساعد الجد ويخرج للأمة الإسلامية سنة 1425 هـ / 2004 م كتاب الإشراف شبه كامل في عشرة أجزاء، منها جزءان للفهارس.
وهذه الطبعة الأخيرة رغم استيعابها لمعظم ـ إن لم نقل لكل ـ أبواب الكتاب، إلا أنها تنقصها بعض الأبواب الساقطة من أصل المخطوطات المكتشفة، مما اضطر المحقق إلى إكمالها من كتاب الأوسط، الذي حقق منه الدكتور الأنصاري الأجزاء الخمسة الأولى والجزء الحادي عشر، بينما بقية أجزاء كتاب الأوسط لا تزال في عداد المخطوط أو المفقود. وما كان من الإشراف ناقصاً ولم يمكن المحقق تداركه من الأوسط فقد أكمله من كتب مختلفة نقلت عن الإشراف مثل المجموع للنووي، والمغني لابن قدامة، وفتح الباري لابن حجر، وغيرها. ومن جهة أخرى فقد قام الإمام أبو سعيد الكدمي العُماني الإباضي