الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣15 - كتاب العيدين
93
الجزء الثاني
وفيه قول تاسع، حكاه أحمد بن حنبل عن ابن عيينة) واستحسنه، ثم قال: أهل منى يبتدئون بالتكبير يوم النحر [من] صلاة الظهر؛ لأنهم يقطعون التلبية عند رمي الجمرة، ثم) يأخذون في التكبير، وأهل الأمصار يبتدئون غداة عرفة. ومال أبو ثور إلى هذا القول.
وفيه قول عاشر، اختلف فيه عن أبي وائل، روينا عنه أنه قال كقول يحيى الأنصاري. والقول الآخر: إنه يكبّر من يوم عرفة [من] صلاة الظهر يعني من
يوم النحر (3). قال أبو بكر: القول الأول أحب إلي (4)
الثالث
أن
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن التكبير للتشريق أدبار الصلوات من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة العصر من اليوم من آخر يوم التشريق، وفي بعض قولهم: إن أوله من صلاة الفجر من أول يوم من أيام التشريق إلى صلاة العصر من آخر يوم التشريق. ومعي القول الأول هو الأكثر من قولهم، وسائر هذه الأقاويل لا أعلمها من قولهم. وفي بعض قولهم: إن التكبير ليس بواجب، ولم يكن في أيام التشريق بمنى ولا غيرها، والتكبير حسن وفيه الفضل؛ لأنه من ذكر الله، ومن فعل ذلك في وقت الفضل مما ذكر، وحكى من هذه الأقاويل كلها فهو حسن، وفيه الفضل؛ لأنه من ذكر الله ما لم يرد بذلك مخالفة لغيره، أو إثبات ذلك على
اللازم
(1) في بيان الشرع: عن عتبة.
(2) كلمة (ثم) غير موجودة في الإشراف.
(3) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (303/ 4): روينا عن أبي وائل أنه كان يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق، وروينا عنه أنه كان يكبر من يوم
عرفة صلاة الصبح إلى صلاة الظهر يعني من يوم النحر.
(4) هكذا في الأوسط، وبيان الشرع وفي الإشراف: بالقول الأول أقول.
(5) الكندي: بيان الشرع، 188/ 15 - 189، 192 - 193.