زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

أبيح له الخروج إليه؛ فقال أكثر من نحفظ عنه من علماء الأمصار: له إذا خرج إلى ما أُبيح له أن يقصر الصلاة، هذا قول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وهو مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة، وعوام أهل العلم من علماء الأمصار. وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه خرج إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر. وخرج ابن عباس إلى الطائف فقصر الصلاة. وقال نافع: خرج ابن عمر إلى مال له يطالعه بخيبر فقصر الصلاة. فليس الآن حج، ولا عمرة، ولا غزو

وفيه قول ثان، قال عبد الله بن مسعود: لا يقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد. وروينا عن عمران بن حصين قال: إنما يقصر الصلاة من كان شاخصاً أو يحضره عدو.

وقال عطاء: أرى أن لا تقصر الصلاة إلا في سبيل من سبل الخير، من أجل أن إمام المتقين لم يقصر الصلاة إلا في سبيل من سبل الخير: حج، أو عمرة، أو غزو، والأئمة بعده أيهم كان يضرب في الأرض يبتغي الدنيا، وقد كان قبل لا يقول بهذا القول يقول: يقصر في كل ذلك.

:

[م 654] واختلفوا (1) فيمن سافر في معصية الله؛ ففي قول الشافعي، وأحمد عليه أن يتم وليس له أن يقصر ما دام في سفره. وقال الشافعي: وذلك في مثل أن يخرج باغياً على مسلم أو معاهد، أو يقطع طريقا، أو بما في هذا المعنى، قال: ولا يمسح على الخفين، ولا يجمع الصلاة، ولا يصلّي نافلة إلى غير القبلة مسافراً في معصيته. وكان الأوزاعي يقول في الرجل يخرج

(1) في بيان الشرع: واختلفوا فيمن سافر في معصية، ففي قول الشافعي، وأحمد بن حنبل أن عليه أن يتم، قال الشافعي وذلك مثل أن يخرج باغياً أو يقطع طريقاً أو ما في معناه. وقال الأوزاعي، وفيمن خرج في بعث إلى بعض المسلمين يقصر الصلاة ويفطر في رمضان، ووافق ذلك طاعة أو معصية، حكى ذلك النعمان /99/ قال أبو سعيد .. إلخ.