الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧17 - كتاب صلاة المسافر
الجزء الثاني
في بعثة إلى بعض المسلمين: يقصر الصلاة، ويفطر في شهر رمضان في مسيره، وافق ذلك طاعة أو معصية. وحكي عن النعمان أنه قال: المسافر يقصر
في
حلال
خرج أو في حرام.
قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق: إن للمسافر وعليه قصر الصلاة إذا سافر السفر الذي يقصر فيه في جميع أسفاره، من حج، أو عمرة، أو غير ذلك من المباحات، ليس له في ذلك تخيير، وفي شهر رمضان له الإفطار بمعنى الاتفاق إن شاء، أفطر، وإن شاء صام في جميع هذه الأسفار.
الأسفار التي يخرج فيها عاصياً الله باغياً، أو معتدياً من حرب
جميع
وأما في للمسلمين، أو قطع الطريق، أو ظلم العباد، أو الأسفار التي يكون فيها عاصياً، وإليها خرج وقصد فهذا من السفر كله يخرج - عندي ـ فيه معاني ذلك
الاختلاف؛ ففي بعض قولهم: إنه مسافر وعليه وزر ما احتمل، وله حكم ما دخل فيه من حكم الشريعة من القصر والإفطار.
وقال
من قال: ليس له ذلك، وعليه صلاة التمام والصيام في شهر رمضان. والقول الأول ـ عندي - أصح؛ لأن أهل المعاصي داخل عليهم ولهم
حكم الشريعة كما تلزمهم واجباتها، كذلك لهم رخصها (1).
م 655، 2/ 195 - 197 باب 2 - اختلاف أهل العلم في إتمام الصلاة
في السفر:
[ش]: واختلفوا في إتمام الصلاة في السفر؛ فروينا عن عمر بن
(1) الكندي: بيان الشرع، 99/ 14 - 100.
(2) في بيان الشرع: ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في تمام الصلاة في السفر، فكان الشافعي، وأبو
ثور يقولان: إن شاء المسافر أفطر، وإن شاء لم يفطر، وقد رُوي عن عائشة أم المؤمنين أنها
=