الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الخطاب أنه قال: صلاة المسافر ركعتان. وروينا عن جابر بن عبد الله أنه قال: «الركعتان في السفر ليستا بقصر». وقال ابن عمر: «إنها ليست بقصر، ولكنها تمام سُنّة في الركعتين (1) في السفر». وسُئل ابن عمر عن صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين من خالف السُّنَّة فقد كفر. وروينا عن ابن عباس قال: من صلى بالسفر أربعاً كان كمن صلى في الحضر ركعتين. وقالت عائشة: «إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، ثم أتم الله الصلاة في الحضر، وأقرت الركعتان على هيئتها في السفر». وقال عمر بن عبد العزيز: الصلاة في السفر ركعتان حتمان يصلح غيرها. وكان حماد بن أبي سليمان يرى أن يعيد من صلى في السفر أربعاً. وقال قتادة: يصلّي المسافر ركعتين حتى يرجع، إلا أن يدخل مصراً من الأمصار فيتم وقال الحسن: لا أبا لك أترى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تركوها لأنها ثقلت عليهم؟. وسُئل مالك عن مسافر أم مقيماً فأتم لهم الصلاة جاهلاً
لا
:
كانت تتم في السفر وفيه قول ثان، وهو على من أتم في السفر الإعادة، هذا قول حماد بن أبي سليمان. وقال عمر بن عبد العزيز: الصلاة في السفر ركعتان حتمان لا يصلح غيرهما، واختلف فيه عن مالك بن أنس، فقال مرة في المسافر: أم مقيماً أتم بهم الصلاة جاهلاً، أو يتم المسافر والمقيم؟ قال: أرى أن يعيدوا الصلاة جميعاً، ويحكى عنه أنه قال: يعيد ما كان في الوقت، وما مضى وقته فلا إعادة عليه، واختلف فيه عن أحمد بن حنبل،، مرة يقول: أنا أحب العافية من هذه المسألة، وقال مرة: إن أتم فلا شيء عليه، وقال مرة: لا يعجبني أن يصلي أربعاً، السُّنَّة ركعتان. وقال أصحاب الرأي: إن صلّى المسافر أربعاً، فإن كان قعد قدر ركعتين فصلاته تامة، وإن لم يقعد بين الركعتين قدر التشهد فعليه أن يعيد. وقد احتج بعض من أوجب عليه الإعادة إذا أتم الصلاة بأن عمر بن الخطاب الله قال: صلاة السفر ركعتان تمام لا قصر عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غيره: الذي بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه قال: صلاة المسافر ركعتان تماماً بلا قصر على / 100/ لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قال في صلاة الجمعة، وأحسب أنه قال: وصلاة العيدين. وقال جابر بن عمر: من صلى في السفر أربعاً كمن صلى في الحضر ركعتين. وقالت عائشة: إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، ثم
أتم الله الصلاة في الحضر، فأقرت على هيئتها في السفر. (1) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (332/ 4): سُنّة الركعتين.