زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

17 - كتاب صلاة المسافر

الجزء الثاني

ويتمم المسافر والمقيم؟ قال: أرى أن يعيدوا الصلاة جميعاً، ابن وهب عنه، وحكى ابن القاسم عنه أنه قال: يعيد ما كان في الوقت، فأما ما مضى وقته فلا

إعادة عليه.

واختلف فيها عن أحمد؛ فقال مرة في المسافر يصلي أربعاً: لا يعجبني، السنة ركعتين). وقال مرة: أنا أحب العافية من هذه المسألة. وقال مرة: إذا أتم المسافر فلا شيء عليه وقال أصحاب الرأي في مسافر صلّى في السفر أربعاً أربعاً حتى يرجع، فقالوا: إن كان قعد في كل ركعتين قدر التشهد فصلاته تامة، وإن كان لم يقعد في الركعتين الأوليين قدر التشهد فصلاته فاسدة، وعليه أن يعيد؛ لأن صلاة المسافر ركعتين، فما زاد عليهما فهو تطوع، فإذا خلط المكتوبة بالتطوع فسدت صلاته، إلا أن يقعد في الركعتين قدر التشهد، فيكون التشهد فصلاً لما بينهما.

وقالت طائفة: المسافر بالخيار إن شاء أتم، وإن شاء قصر، هذا قول الشافعي وأبي ثور. وروينا عن أبي قلابة أنه قال: إن صليت في السفر أربعاً فقد صلّى من لا بأس به، وإن صليت ركعتين فقد صلّى من لا بأس به. وقال الحسن البصري، فيمن صلّى في السفر أربعاً متعمداً: ما صنعت، وقفت عنه. وقد روينا عن عائشة: أنها كانت تتم في السفر، وقال عطاء: لا أعلم أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان يوفّي في السفر إلا سعد بن أبي وقاص.

بئس

قال أبو سعيد: يخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق: إن صلاة السفر ركعتان إلا صلاة، المغرب، فإن السُّنَّة فيها بالاتفاق أنها ثلاث ركعات في الحضر والسفر، إلا في صلاة الخوف فإنها ركعتان في الحضر والسفر، وكذلك صلاة الخوف للمواقعة في الحضر والسفر.

(1) هكذا في الإشراف والأوسط، ولعل الصواب: ركعتان.