الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وأما إن صلى المسافر تماماً جهلاً منه لما يلزمه فيخرج ـ عندي ـ في قولهم اختلاف في ذلك؛ قال ذلك؛ قال من قال عليه الإعادة والكفارة. وقال من قال:: عليه الإعادة ولا كفارة عليه. وقال من قال: لا إعادة عليه ولا كفارة؛ لأنه حينما صلّى الركعتين الأولتين وأتم التشهد فقد تمت صلاته، ولا تضر الزيادة. ويعجبني هذا القول، وسواء - عندي - علم في الوقت أو بعد الوقت، وقد عن عمر بن الخطاب أنه قال: صلاة الجمعة وصلاة السفر وصلاة العيد ركعتان تماماً بلا قصر على لسان رسول الله (2).
روي
(1)
(م 656، 197/ 2 - 198 باب 3] اختلاف أهل العلم في المسافر يأتم
بالمقيم:
[ش]: اختلف (3) أهل العلم في مسافر صلى خلف إمام؛ فقالت طائفة: يصلي بصلاتهم، روينا هذا القول عن ابن عمر وابن عباس، وبه قال الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وجابر بن زيد، ومكحول، وبه
(1) رواه النسائي وابن ماجه بلفظ قريب (سُنن النسائي، باب عدد صلاة الجمعة، رقم 1420، 111/ 3. سُنن ابن ماجه باب تقصير الصلاة في السفر، رقم 1063، 338/ 1).
(2) الكندي: بيان الشرع، 14/ 100 - 101.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة و من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في المسافر يأتم بالمقيم؛ فقالت طائفة: يصلي بصلاتهم، روي هذا القول عن عمر، وابن عباس، وبه قال جماعة التابعين، وهو قول سفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: إذا أدرك المسافر بعض صلاة المقيمين صلى بصلاتهم، وإن أدركهم جلوساً صلى ركعتين، هذا قول الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والزهري، وقتادة، وقال مالك: إذا أدرك المسافر التشهد من صلاة المقيم صلي ركعتين يجزيانه هكذا قال طاووس الشعبي، وتميم بن حزام. وقال إسحاق: والمسافر يدخل في صلاة المقيم وينوي في صلاة نفسه ركعتين، ويجلس ويسلم المقيم جالساً في آخر صلاته، فعليه صلاة المسافر.