الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١17 - كتاب صلاة المسافر
الجزء الثاني
قال سفيان الثوري، والأوزاعي، ومعمر، والشافعي، وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: إذا أدرك المسافر بعض صلاة المقيمين صلى بصلاتهم، وإن أدركهم جلوساً صلى ركعتين هذا قول الحسن البصري، وإبراهيم النخعي والزهري، وقتادة. وقال مالك: إذا أدرك المسافر التشهد من صلاة المقيمين صلى ركعتين.
قال أبو بكر: وكان الحسن والنخعي رأيا أن المسافر إذا أدرك من صلاة المقيم بعض الصلاة صلى بصلاتهم، وإن أدركهم جلوساً صلى ركعتين، فلا يكون ما ذكرناه عنهما مختلفاً، والله أعلم.
وفيه قول ثالث في المسافر يدرك من صلاة المقيم ركعتين: يجزيانه، هكذا قال طاووس وبه قال النخعي، وتميم بن حزلمز
وقال إسحاق في المسافر يدخل في صلاة المقيم وينوي صلاة نفسه: يصلي ركعتين، ويجلس، ويسلم، ويخرج، وإن أدرك المقيم جالساً في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر.
قال أبو بكر: فمن ادعى الإجماع في المسافر يدخل في صلاة المقيم مع ما ذكرناه من اختلاف فيه قليل المعرفة بالإجماع والاختلاف في هذه المسألة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن المسافر إذا صلّى بصلاة المقيم أتم الصلاة لتمام صلاة المقيم، وكان تبعاً له بالتمام. ويخرج في معاني قولهم: إنه إذا دخل في الصلاة فأدرك معه حداً تاماً فما فوقه من حدود الصلاة أنه قد أدرك الصلاة، ولزمه التمام، وآخر حد من حدود الصلاة معهم بمعنى ما يتفق عليه هو القعود الآخر من صلاة المقيم، فإذا أدرك المسافر مع المقيم من صلاته القعود الآخر من أوله، وقعد