الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤(1)
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 661] وأجمع () أهل العلم على أن لمن سافر سفراً تكون مسافته مثل ما بين المدينة إلى مكة أن يقصر الصلاة إذا كان خروجه فيما تقدم وصفنا له. [م 662] واختلفوا فيمن سافر أقل من هذه المسافة؛ فقالت طائفة: من سافر مسيرة أربعة برد فله أن يقصر الصلاة، كذلك قال مالك، والشافعي، وأحمد وإسحاق، واحتجوا بالأخبار التي رُويت عن ابن عمر، وابن عباس، من ذلك: أن ابن عمر ركب إلى ريم فقصر الصلاة في مسيره ذلك. قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد.
وأن ابن عباس سئل: أيقصر إلى عرفة؟ قال: لا، ولكن إلى عسفان، وإلى جدة، وإلى الطائف. وروي عن ابن عمر وابن عباس: أنهما كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربع برد فما فوق ذلك. وهذا على مذهب أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وحكى أبو ثور ذلك عن مالك، والشافعي، وبه قال
الليث بن سعد في بعض الصلاة، وكذلك قال عبد الملك الماجشون. وقالت طائفة: يقصر الصلاة في مسيرة يومين ولم يذكر مقدار ذلك بالبرد والأميال، هذا قول الحسن البصري والزهري وقد كان الشافعي يقول إذ هو بالعراق: يقصر في مسيرة يومين (3) قاصدتين، وذلك إذا جاوز السير أربعين
(1) في بيان الشرع وأجمعوا على أن من سافر مثل هذه المسافة أن يقصر الصلاة، إذا كان خروجه فيما تقدم معناه. (2) في بيان الشرع: واختلفوا فيمن سافر هذه المسافة، فقال مالك بن أنس والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق يقولون: من سافر مسير أربعة برد فله أن يقصر الصلاة، واحتجوا بأخبار رويت عن [ابن] عمر، وابن عباس في هذا الباب، وقالت طائفة: يقصر الصلاة في سفرة يومين، ولم يذكر الأميال، هذا قول الحسن البصري، والزهري وفيه قول ثالث، وهو: أن يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام، ثبت أن ابن عمر كان يقصر الصلاة إذا خرج إلى أرض: إلى أذربيجان، يسير وهي ثلاثون ميلاً، وروي عن ابن عباس أنه قال: يقصر فيما دون ذلك. وفيه قول رابع .. إلخ. (3) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (348/ 4): ليلتين.