الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥17 - كتاب صلاة المسافر
115
الجزء الثاني
ميلاً بالهاشمي. ثم قال بمصر: للمرء عندي أن يقصر فيما كان مسيره ليلتين قاصدتين، وذلك ستة وأربعون ميلاً بالهاشمي، ولا يقصر فيما دونهما، وأحب أنا أن لا أقصر في أقل ثلاث احتياطاً على نفسي، وإن ترك القصر مباح لي.
من
وقالت طائفة: يقصر في مسيرة اليوم التام. ثبت أن ابن عمر كان يقصر في اليوم التام، وخرج إلى أرض اشتراها من ابن بجينة فقصر الصلاة إليها، وهي ثلاثون ميلاً. وقال الزهري: يقصر الصلاة في مسيرة يوم تام ثلاثون ميلاً. وثابت (1) عن ابن عباس أنه قال: يقصر في اليوم، ولا يقصر فيما دون اليوم.
وفيه قول رابع، [وهو: إن] من /58/ سافر ثلاثاً قصر، روي هذا القول عن ابن مسعود، وبه قال الثوري والنعمان وابن الحسن وقال النعمان: ثلاثة أيام ولياليهن سير الإبل (2) ومشي الأقدام.
[[وفيه قول خامس: روينا عن علي بن أبي طالب: أنه خرج إلى النميلة فصلى بهم الظهر ركعتين ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنة لأسافر الساعة من النهار فأقصر. وقال
نبيكم. وروينا عن ابن عمر أنه قال: إني عمرو بن دينار: قال جابر بن زيد: أقصر بعرفة.
قال أبو بكر: أما قول جابر بن زيد لعمرو بن دينار: اقصر بعرفة؛ فأحسب مثل قول من قال لأهل مكة: أن تقصروا الصلاة بمنى وعرفة]].
(1) نهاية السقط من كتاب الإشراف.
(2) هكذا في الإشراف. وفي الأوسط (350/ 4): ولياليها. سير الإبل. وفي بيان الشرع: ولياليها بسير الإبل.
(3) ما بين المعكوفين المزدوجين غير موجود في الإشراف. وموجود في الأوسط (351/ 4) وفيه أسانيد الآثار المذكورة عن ابن عباس وابن عمر، وجابر بن زيد. وفي موضع آخر من بيان الشرع [311/ 23] ورد النص الآتي: (قال أبو بكر: المكي مسافر إلى عرفات، والعراقي مسافر إلى مكة). وأغلب الظن أن أبا بكر المذكور هو ابن المنذر.