زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وكان الأوزاعي يقول [كان أنس بن مالك]: يقصر الصلاة فيما بينه وبين خمسة فراسخ، وذلك خمس عشرة ميلاً. وكان قبيصة بن ذويب، وهاني بن كلثوم، وعبد الله بن محيريز يقصرون الصلاة فيما بين الرملة و [بين] بيت المقدس. وقال الأوزاعي: وعامة العلماء يقولون مسيرة يوم تام. وبهذا نأخذ.

:

(2)

قال أبو سعيد معي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن السفر الذي يلزم فيه القصر ويجب هو ستة أميال، وهو فرسخان، وجاء ذلك من قولهم يرفع عن ابن عباس، وابن عمر جميعاً، ولا بينهم في ذلك اختلاف ولا يعجبني على كل حال - وإن كان قد اتفق قولهم على هذا ـ أن يتخذ ديناً يخطأ عما (3) سواه، ولكنه لم يأت في ذلك حد محدود من كتاب أو سنَّة منصوصة أو إجماع فيه باختلاف فكان مما يلزم به العمل، بل ثبت في معنى الاجتهاد في النظر، لأداء الفرائض في التمام والقصر؛ لثبوتهما مفترقين (4).

م 663 - 204/ 2،664 - 205 باب 8 - وقت ابتداء القصر إذا أراد السفر: [*ش]: [م 663] (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه [من] أهل العلم على أن الذي يريد السفر أن يقصر الصلاة إذا خرج عن جميع بيوت القرية التي منها يخرج.

[م 664] واختلفوا في تقصير الصلاة قبل الخروج عن البيوت؛ فكان

(1) لم أجد في كتب الحديث أو كتب الفقه عند غير الإباضية من أسند هذا الأثر أو نسبه لابن

عباس وابن عمر.

(2) لعل الصواب: وليس بينهم.

(3) لعل الصواب ما.

(4) الكندي: بيان الشرع، 58/ 14 - 59.