الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧17 ـ كتاب صلاة المسافر
117
الجزء الثاني
مالك، والأوزاعي، والشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو ثور [يقولون: يقصر إذا خرج من بيوت القرية. وروينا هذا القول عن جماعة من التابعين]. وقد روينا عن الحارث بن أبي ربيعة أنه أراد سفراً فصلى بهم ركعتين في منزله، وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحد من أصحاب عبد الله. وقد روينا معنى هذا [القول] عن عطاء بن أبي رباح، وسليمان بن موسى.
وقد روينا عن مجاهد قولاً ثالثاً، لا نعلم أن أحداً وافقه عليه، قال: إذا خرجت مسافراً فلا تقصر الصلاة يوماً (1) حتى الليل (2).
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
وقد ثبت أن النبي الله صلى الظهر بالمدينة أربعاً وصلّى العصر بذي الحليفة ركعتين وليس بينها وبين المدينة نصف يوم ولا ثلث يوم.]
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في عامة قول أصحابنا: إنه إذا خرج مسافر سفراً يكون فيه مسافراً يجب عليه فيه القصر أنه يقصر إذا خرج من عمران بلده الذي يتخذه وطناً، أو ينوي فيه العمران وعمران البلد عندهم بمعنى الاتفاق اتصال البيوت، أو النخل، أو أحدهما، فإذا خرج من عمران بلده كان له وعليه القصر في هذا القول إلى أن يرجع إلى عمران بلده، إن جاوز السفر (3) الذي يجب به القصر من السفر. ولا أعلم من قولهم: إنه لا يجوز له، ولا
يجب عليه القصر في بيته ولا بلده قبل مجاوزة عمران بلده على حال (4).
(1) في الأوسط (354/ 4): .. يومك الليل. وإن رجعت أو خرجت ليلا طويلًا فلا تقصر
الصلاة حتى تصبح. (2) في بيان الشرع: حتى إلى الليل. (3) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: المسير. أو شيئاً.
(4) الكندي: بيان الشرع، 71/ 14.
ذلك.
من