الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩17 ـ كتاب صلاة المسافر
الجزء الثاني
(1)
وقالت طائفة: إذا عزم على إقامة اثنتي عشرة ليلة أتم الصلاة، هذا قول ابن عمر، آخر أقاويله ومال الأوزاعي إلى هذا القول.
وقالت طائفة: إذا عزم على مقام عشر ليال أتم الصلاة. وهذا قول الحسن بن صالح، وبه قال محمد بن علي.
وقالت طائفة: إذا أقام أكثر من خمس عشرة (2) أتم الصلاة، هذا قول الليث بن سعد. وفيه قول خامس، وهو: إن من أقام أربعاً صلّى أربعاً، [هذا قول مالك، وأبي ثور]. وفيه قول سادس قاله أحمد بن حنبل، قال: إذا أجمع لعشرين صلاة مكتوبة قصر، وإذا عزم أن يقيم أكثر من من ذلك أتم.
وقد روينا عن سعيد بن المسيب في هذه المسألة أربع أقوال (3): أحدها كقول الثوري والثاني كقول مالك. والثالث قال: إذا وطنت نفسك بأرض أكثر من ثلاث (4) فأتم. والقول الرابع: إذا أقام المسافر ثلاثاً أتم.
وقال الحسن البصري: [في المسافر] يصلي ركعتين [ركعتين] إلى أن يقدم مصراً من الأمصار. وفيه / 57/ قول عاشر، وهو: قول من فرق بين الخوف والمقام بغير خوف وقال الشافعي: فكل ما كان غير مقام حرب ولا خوف [حرب] قصر، فإذا جاوز مقامه أربعاً أحببت أن يتم، فإن لم يتم أعاد، وليس يحسب اليوم الذي كان فيه سائراً ثم قدم، ولا اليوم الذي [كان] فيه مقيماً ثم سار، فإذا كان مقامه لحرب أو خوف [حرب] فقصر ما بينه وبين ثماني عشرة ليلة، فإذا جاوزها أتم. وفيه قول حادي عشر، رُوي عن ربيعة بن
(1) هكذا في الإشراف. في الأوسط (355/ 4): أزمع على .. إلخ. وفي بيان الشرع: إذا أجمع على .. إلخ.
(2) في بيان الشرع: .. من خمس عشرة ليلة أتم .. إلخ.
(3) في بيان الشرع: روايات.
(4) في بيان الشرع: ذلك.