الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج بمعنى الاتفاق: إن إمامة المسافر بالمقيمين صلاة نفسه وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر؛ جائزة. وإن صلى المقيم بصلاة المسافر صلاة نفسه، وحدها، وهما الركعتان صلاة القصر؛ أن ذلك لا يجزي المقيم، وأن صلاة المسافر جائزة، وأن صلاة المقيم بالمسافر تماماً صلاة المقيم جائزة، ولا أعلم في هذه الفصول اختلافا في قول أصحابنا.
وأما إتمام المسافر بالمقيم صلاة المقيم فمعي أنه يخرج في أكثر القول من قول أصحابنا: إن صلاة المقيم فاسدة، وصلاة المسافر يختلف فيها؛ لأنه إذا أتم صلاته بصلاة المسافر لم تضره الزيادة، وبعض يرى عليه البدل، ولا يبين لي تمام صلاة المقيم بصلاة المسافر أربعاً؛ لأنه لا بد إما أن يكون نفلاً من فعله، وإما أن يكون فرضاً فالفرض لا يقوم بالنفل، وإن كان زيادة باطلا فالحق لا يقوم بالباطل.
م 670 - 671، 208/ 20 - 209 باب 13] من خرج إلى سفر ثم رجع لحاجة يذكرها:
[ش]: [م 670] (من كتاب الإشراف (واختلفوا في مسافر خرج فقصر بعض الصلوات ثم ذكر حاجة فرجع؛ فقال سفيان الثوري: يتم الصلاة؛ لأنه لم يبلغ سفراً يقصر فيه الصلاة وقال مالك: يتم الصلاة إذا رجع حتى يخرج فاصلاً الثانية (2) من بيته ويجاوز بيوت القرية. وقال الشافعي: يقصر إلا أن يكون نوى) في رجوعه المقام في أهله أربعاً، ولو أتم كان أحب إلي. وقال
(1) الكندي: بيان الشرع، 159/ 13 82/ 14. السعدي: قاموس الشريعة، 309/ 21. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: ـ: فاصلًا من باب بيته.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة إلا أن يكون في رجوعه قام.