الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣17 - كتاب صلاة المسافر
123
الجزء الثاني
أحمد بن حنبل: هو مسافر، إلا إذا كان له أهل؛ لحديث ابن عباس: «إذا قدمت على أهل لك أو ماشية (1) فأتم».
قال أبو بكر:
[م 671] فإن بدا له أن يرجع تاركاً لسفره وقد صلى بعض الصلوات قبل أن يبدو له في الرجوع؛ فإن سفيان الثوري قال: تمت صلاته التي صلّى، ويتم الصلاة في مرجعه إذا كان فيما لا يقصر إليه الصلاة. وهذا يشبه مذهب الشافعي، وبه قال أبو ثور.
قال أبو بكر: كذلك نقول. وقد روينا عن الحسن البصري أنه قال: إن كان في وقت الصلاة) أعاد تلك الصلاة، وإلا فقد تمت صلاته. وقال الأوزاعي: إذا سافر [فسار] عشرة أميال فصلى الظهر والعصر ركعتين [ركعتين]، ثم بدا تلك الصلاتين ركعتين ركعتين.
يتم
له أن يرجع إلى أهله قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا خرج يريد سفرا يجب به القصر من عمران بلده فقصر شيئاً بمعنى الخروج، ثم أجمع الرجعة قبل أن يصلي السفر الذي يجب به القصر أنه يتم الصلاة، وما صلّى على ذلك قبل /79/ أن يجمع الرجعة من صلاة القصر فهو تام في عامة قولهم. وقد قيل: عليه الإعادة إذا رجع قبل أن يسافر، وإذا أراد أن يسافر فهو يتم حتى يعزم على الرجعة إلى السفر سفراً يجب به القصر، فإذا رجع سافر وسار كان عليه القصر، بمعنى الاتفاق الأول، وما كان لم يسر ولو دخل بيته ـ لعله ـ أراد ولو حول نيته إلى السفر الذي يقصر به، ولو كان خارجاً من وطنه فهو على التمام حتى يسير مسافراً).
(1) في بيان الشرع: إذا قدمت أهلك أو ماشيتك فأتم.
(2) في بيان الشرع: وقت صلاة صلاها.
(3) الكندي: بيان الشرع، 79/ 14 - 80.